صدام “الأسود” و”السامبا” يشعل حماس المونديال مبكراً.. وأنشيلوتي يرفع سقف التحدي
على بُعد أقل من 23 يوماً من افتتاح نهائيات كأس العالم 2026، انطلقت شرارة المنافسة مبكراً بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي، في مواجهة مرتقبة احتلت المركز الثالث عالمياً من حيث عدد التذاكر المباعة وحجم الاهتمام الجماهيري.
وفي خرجة إعلامية عبر إحدى القنوات البرازيلية، تزامناً مع إعلانه اللائحة النهائية لـ”السيليساو”، شدد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي على أهمية هذا اللقاء، مؤكداً أنه سيكون حاسماً في رسم ملامح المتأهلين عن المجموعة، وأوضح أنشيلوتي أن للمباريات الافتتاحية طابعاً خاصاً واستثنائياً يحدد بشكل كبير مسار المنافسة.
وأعرب أنشيلوتي عن استعداده التام لملاقاة “أسود الأطلس”، مشيراً إلى أن اللقاء يكتسي أهمية خاصة في الصراع على المركز الأول، ووصف المنتخب المغربي بأنه “المنافس الأبرز” لراقصي السامبا في المجموعة.
وشهدت قائمة البرازيل حضوراً وازناً للنجوم، يتقدمهم نيمار دا سيلفا، ورافينيا (برشلونة)، وكاسيميرو (مانشستر يونايتد)، وماركينيوس (باريس سان جيرمان)، وفينيسيوس جونيور (ريال مدريد)، بينما غاب عنها جناح الفريق الملكي رودريغو. وأكد أنشيلوتي أن التشكيلة الأساسية التي سيواجه بها المغرب ستعتمد بشكل مباشر على ما سيقدمه اللاعبون خلال المعسكر التدريبي الأخير.
في المقابل، سبق أن صرح الناخب الوطني محمد وهبي، في حوار تلفزيوني، بأن المنتخب البرازيلي يظل واحداً من أقوى المنتخبات عالمياً، لكنه شدد على أن “الأسود” سيدخلون اللقاء برغبة وحيدة هي تحقيق نتيجة إيجابية والفوز.
وأشار وهبي إلى أن المجموعة التي أوقعته فيها القرعة “مثيرة للاهتمام” نظراً لتنوع المدارس الكروية والثقافات فيها، معتبراً أن هذا التنوع يعكس الأجواء الحقيقية لمنافسة بحجم المونديال، وأضاف “اختلاف أساليب اللعب سيتطلب منا استعداداً ذهنياً وتكتيكياً عالياً، وسنحاول أن نكون جاهزين”.
وشدد وهبي على أن المنتخب المغربي سيدخل المنافسة بطموحات كبيرة ولن يضع أي سقف لأهدافه، موضحاً أن قوة المنافسين لن تثني “أشبال الأطلس” عن السعي لإنهاء دور المجموعات في الصدارة.
من جانبه، تفاعل الإعلام البرازيلي بقوة مع اللقاء، حيث سلطت صحيفة “Metrópoles” الضوء على المكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي في خارطة الكرة العالمية، واستشهدت الصحيفة بتصريحات سابقة للمدرب ديدييه ديشان، منوهة بأن “الأسود” أصبحوا خصماً يُحسب له ألف حساب، ومطالبةً منتخب بلادها ببداية قوية لتفادي أي مفاجأة مبكرة.
وعلى المستوى الجماهيري، يشهد هذا اللقاء إقبالاً غير مسبوق، حيث كشف تقرير لصحيفة “ذا غارديان” البريطانية، استناداً إلى إحصائيات منصة “تيكيت داتا”، أن هذه المواجهة باتت ثالث أغلى مباراة في المونديال من حيث أسعار التذاكر، بعدما وصلت أسعار أقل فئة إلى 1383 دولاراً.