نواب ينتقدون غياب أثر دعم المحروقات على أسعار التنقل خلال العيد

0

اتفق نواب من الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب على انتقاد الارتفاع الكبير في أسعار النقل بمناسبة عطلة عيد الأضحى، محذرين من استغلال الإقبال المكثف على السفر لفرض زيادات “غير مبررة” على المواطنين، رغم الدعم العمومي الموجه لمهنيي القطاع، فيما طالبوا الحكومة بتشديد المراقبة والضرب بيد من حديد على المضاربين والمتلاعبين بأسعار التذاكر، إلى جانب تحسين ظروف التنقل والحد من الاكتظاظ الذي تشهده مختلف وسائل النقل خلال فترة العيد.

وقال رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أحمد التويزي، في تصريح له، إن الدولة “خصصت دعما استثنائيا لجميع وسائل النقل، سواء نقل البضائع أو الأشخاص”، موضحاً أن الدولة “تتحمل من المال العام ثلاثة دراهم عن كل لتر من المحروقات لفائدة مهنيي النقل، من أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة والحافلات والنقل المدرسي، وذلك حتى لا تتم الزيادة على المواطنين”.

وأضاف التويزي أن ما يقع من زيادات في أسعار التذاكر “غير منطقي”، مشيراً إلى أن حجم الدعم العمومي الموجه للقطاع يصل إلى “مئات الملايين من الدراهم شهرياً”، قبل أن يصف أي زيادة إضافية على المواطنين بـ”الاستغلال والبؤس”، مؤكداً أن “استغلال حاجة المواطنين خلال الأعياد الدينية أمر غير مقبول”.

كما شدد المتحدث ذاته على ضرورة تدخل الحكومة بشكل صارم لردع المتلاعبين بأسعار النقل، مبرزاً أن المغاربة يحافظون على تقاليد التنقل وصلة الرحم خلال الأعياد، قائلاً إن “المواطنين يتنقلون لزيارة أسرهم وعائلاتهم في البوادي والمدن، وهي مناسبة اجتماعية يجب الحفاظ عليها وتشجيعها، وليس تحويلها إلى فرصة للعبث بمعاناة الناس”.

من جانبه، انتقد النائب البرلماني عن الفريق الاتحادي المعارضة الاشتراكية، عمر أعنان، ما وصفه بـ”الأزمة الخانقة” التي يعيشها المغاربة في التنقل خلال فترة العيد، مؤكداً أن المواطنين “لا يجدون حافلات أو قطارات أو طائرات تمكنهم من العودة إلى أسرهم”، معتبراً أن الوضع يكشف اختلالات كبيرة في منظومة النقل الوطنية.

وأثار أعنان من جديد وضعية الخط السككي الرابط بين فاس ووجدة، قائلاً إن هذا الملف “ما يزال مطروحاً منذ السنة الماضية”، قبل أن يصف ما تعيشه الجهة الشرقية بـ”التهميش”، داعياً الحكومة إلى التدخل العاجل لفك العزلة عن المنطقة وتحسين خدمات النقل بها.

بدوره، قال مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن المواطنين يواجهون، إلى جانب غلاء أسعار الأضاحي، ارتفاعاً كبيراً في تكاليف التنقل بمناسبة عيد الأضحى، مضيفاً أن المجموعة كانت تنتظر “بشارة” من وزير النقل تخفف العبء عن الأسر المغربية.

وأوضح الإبراهيمي أن الوزير تحدث عن زيادات في حدود 20 في المائة باعتبارها “مقبولة”، لكنه شدد على أن تجاوز هذه النسبة “غير مقبول”، خاصة وأن مهنيي النقل يستفيدون من دعم المحروقات، قائلاً: “لا يمكن لأصحاب الحافلات الذين يحصلون على دعم المازوت أن يرفعوا أسعار التذاكر بشكل مبالغ فيه”.

كما توقف البرلماني ذاته عند أوضاع القطارات، معتبراً أن الاكتظاظ داخل العربات “لا يطاق”، وقال إن المسافرين يعيشون “جحيماً حقيقياً” بسبب الحرارة وغياب شروط الراحة، مضيفاً أن “المواطن يجد نفسه داخل عربات مكتظة لا تتوفر فيها حتى الشروط الدنيا للسفر”.

وفي ما يتعلق بحوادث النقل السري، أشار الإبراهيمي إلى “الفاجعة” التي شهدتها منطقة والماس، محملاً وزارة النقل مسؤولية تشديد مراقبة الحالة الميكانيكية للعربات وتعزيز مراقبة الطرق، لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.