أزمة بيئية بـ”بنجرير”.. نقص اللوجيستيك والعمال حول أحياء بالمدينة إلى “نقاط سوداء”
شهدت عدد من أحياء مدينة بن جرير، وفي مقدمتها أحياء الرياض، والشعيبات، إلى جانب حي إفريقيا، تراكما “حادا” للنفايات المنزلية ومخلفات الأضاحي خلال ثاني أيام عيد الأضحى، وهو الوضع البيئي الذي يتكرر طيلة أشهر السنة ويزداد تفاقما خلال المناسبات الكبرى.
وحسب ما وثقته المعطيات والصور، فقد تحولت العديد من الفضاءات في عدد من الأحياء إلى نقاط سوداء حقيقية جراء التراكم المهول للمخلفات المنزلية والأزبال، وسط مخاوف جدية من انتشار الروائح الكريهة والحشرات والأوبئة، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة.
وفي تصريح له حول هذا الوضع، وصف الفاعل الجمعوي مهدي بوحميد المشهد “بالكارثة البيئية”، مؤكدا أنه ورغم المجهودات والتضحيات التي يقدمها عمال النظافة، إلا أن المؤهلات البشرية واللوجيستية الحالية تظل قاصرة تماما عن احتواء الأزمة.
وأوضح بوحميد في تصريح، أن عدد العمال المتواجدين في الميدان قليل جدا ولا يتناسب مطلقا مع مدينة كبيرة تشهد توسعا عمرانيا متسارعا وكثافة سكانية متزايدة كمدينة بن جرير.
ونبه الفاعل الجمعوي في معرض حديثه إلى خطورة تموقع هذه النفايات المتراكمة، مشيرا إلى أن قرب نقط تجميع الأزبال العشوائية من المنازل والتجمعات السكنية يتسبب في تدفق مباشر للروائح الكريهة والغازات والانبعاثات السامة إلى داخل البيوت، موضحا أن هذا الوضع بات يشكل تهديدا صحيا حقيقيا، يؤثر بشكل خاص على فئات الأطفال الصغار والمرضى.
وفي حديثه عن ضعف الأسطول واللوجيستيك، أوضح الفاعل الجمعوي وابن المنطقة أن المصالح المكلفة بجمع النفايات تعاني من قلة الشاحنات والمعدات الميكانيكية المخصصة للشحن والكنس، مما يجعل عمليات التدخل متباعدة وغير قادرة على استيعاب التدفق اليومي الكثيف للأزبال، خصوصا في المناسبات الكبرى كعيد الأضحى.
وأمام استمرار هذا الوضع وتكراره، نقل مهدي بوحميد مطالب ساكنة مدينة بن جرير الداعية إلى ضرورة تدخل المجلس الجماعي الفوري والحازم لمساءلة الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع.
وشدد على أهمية العمل على ملاءمة دفتر التحملات مع الحجم الحقيقي للمدينة عبر ضخ أعداد كافية من الحاويات، وتوفير شاحنات إضافية، ودعم عمال النظافة بالموارد البشرية اللازمة لإنهاء هذه المعاناة البيئية التي طال أمدها.