مدرجات فارغة وإيقاع بطيء.. برمجة العصبة تفسد إثارة البطولة

0

تدخل منافسات البطولة الوطنية الاحترافية منعطفاً حاسماً على بعد أمتار قليلة من نهاية الموسم، حيث يشتد الصراع حول هوية البطل في هذا الموسم الاستثنائي، غير أن هذا الحماس يصطدم بجدار البرمجة المثير للجدل، والذي بات يثير حفيظة الجماهير المغربية.

وقد أثارت البرمجة الجديدة التي وضعتها العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية للمباريات جدلاً كبيراً؛ حيث اختارت العصبة إجراء اللقاءات في توقيت مبكر (ما بين الثالثة بعد الزوال والرابعة عصراً)، وهو ما قوبل من طرف الجماهير برفض قاطع، معتبرة أن هذه الخطوة تعد “قتلاً ممنهجاً” لجمالية الدوري، وتضييقاً غير مبرر يمنعها من متابعة أنديتها.

وعرفت المدرجات الوطنية خلال الفترة الماضية حالة من الاستنفار للتعبير عن رفض هذه الجدولة، من خلال توجيه رسائل مباشرة وصريحة إلى العصبة الاحترافية، تؤكد أن المشجع هو الضحية الأولى لهذا القرار؛ إذ يتسبب خوض المواجهات في هذا التوقيت بحرمان فئة عريضة من المحبين من التنقل لدعم فرقهم بسبب التزاماتهم المهنية والدراسية، وهو ما بدا واضحاً في الجولات الأخيرة التي شهدت حضوراً جماهيرياً باهتاً على الرغم من الأهمية البالغة للمرحلة.

ولم تتوقف الانتقادات عند حدود الغياب الجماهيري فحسب، بل امتدت لتشمل المستطيل الأخضر؛ حيث انعكس توقيت المباريات بشكل ملحوظ على الأداء البدني والفني للاعبين، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة، مما يجهض التنافسية الفنية ويجعل الإيقاع بطيئاً ومملّاً، على عكس الصراع المحتدم في سبورة الترتيب.

وسبق لمدرب فريق المغرب الرياضي الفاسي، بابلو فرانكو، أن حذر من تداعيات هذه البرمجة، مشيراً إلى صعوبة خوض المباريات في هذه الأجواء الشاقة، والتي تتزامن مع اشتعال المنافسة في مقدمة الترتيب وأسفله.

ورغم أن الجماهير أبدت تفهماً للظرفية الزمنية الحساسة التي تفرضها الأجندة الدولية المرتبطة بنهائيات كأس العالم 2026، وما يستلزمه الأمر من إنهاء مبكر للمنافسات المحلية وضغط للجدولة، إلا أنها تؤكد في الوقت ذاته على ضرورة ضمان تكافؤ الفرص في حسم اللقب والنجاة من الهبوط.

وتطالب الفعاليات الرياضية الأجهزة الوصية بمراجعة مستعجلة لهذه المواعيد، لإعادة الروح والوهج إلى الملاعب التي اشتاقت لصخبها المعهود.

ويُذكر أن البطولة الاحترافية ستدخل جولتها السادسة والعشرين يوم الأحد القادم، مع برمجة جميع المباريات في توقيت موحد، حددته العصبة في تمام الساعة الثالثة عصراً.