وهران في مسار سفينة أسلحة روسية استهدفتها مسيرات أوكرانية

0

كشفت ضربة نفذتها طائرات مسيرة أوكرانية في البحر المتوسط عن تحركات سفينة مرتبطة بأسطول “الظل الروسي”، بعد مغادرتها ميناء وهران الجزائري، وسط معطيات تفيد بأنها كانت تنقل شحنة من الأسلحة والذخائر إلى روسيا.

واستهدفت المسيرات السفينة “ليدي ماريا” قبالة السواحل الليبية، حيث تعرضت، وفق المعطيات المتداولة، لنحو 12 إصابة مباشرة تسببت في أضرار كبيرة وتعطّل محركاتها، ما دفع طاقمها إلى التوقف في عرض البحر.

وبحسب مصادر متطابقة، كانت السفينة قد غادرت ميناء وهران قبل تعرضها للهجوم، وكانت تواصل رحلتها عبر المتوسط محملة بأسلحة إيرانية الصنع موجهة إلى روسيا، في انتظار صدور موقف رسمي من كييف بشأن العملية وتحديد الجهة التي تقف وراءها.

ولا تبدو “ليدي ماريا” بعيدة عن مسارات نقل السلاح المثيرة للجدل، إذ سبق رصدها، خلال يونيو الماضي، وهي تحمل شحنة عسكرية في كوريا الشمالية قبل توجهها نحو السواحل الروسية، ما يعزز التساؤلات حول طبيعة المهام التي تضطلع بها ومسارات الإمداد المرتبطة بها.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة تقارير إسبانية حذرت من تنامي مؤشرات وصول أسلحة إيرانية متطورة إلى جبهة “بوليساريو”، عبر مسارات يُعتقد أنها تمر من الجزائر وموريتانيا، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بانتشار السلاح في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

وتشير تلك التقارير إلى أن طبيعة التسليح المنسوب إلى الجبهة شهدت، خلال الفترة الأخيرة، تطوراً لافتاً، مع الحديث عن صواريخ ومنصات إطلاق وتجهيزات عسكرية أكثر تطوراً من الأسلحة التقليدية، وهو ما يثير مخاوف بشأن انعكاسات ذلك على التوازنات الأمنية في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “لا راثون” الإسبانية بأن مسارات نقل الأسلحة لا يمكن فصلها عن شبكة من أشكال الدعم الإقليمي، مشيرة إلى الجزائر وموريتانيا باعتبارهما نقطتي عبور لوجستي محتملتين لوصول هذه التجهيزات إلى عناصر “بوليساريو”.

ووفق المصدر ذاته، فإن انتقال أسلحة أكثر تطوراً إلى المنطقة قد يمثل عاملاً إضافياً في تعقيد جهود التهدئة، خصوصاً في ظل هشاشة الوضع الأمني بالساحل وتنامي نشاط الجماعات المسلحة وشبكات التهريب العابرة للحدود.

وتأتي حادثة استهداف “ليدي ماريا” في وقت تتزايد فيه التحذيرات بشأن توسع نفوذ شبكات مرتبطة بإيران في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، وسط تقارير تتحدث عن توظيف طرق التهريب وشبكات النقل العابرة للحدود في عمليات نقل السلاح وتعزيز نفوذ أطراف مسلحة.

وفي حال تأكدت هذه المعطيات، فإنها قد تفرض مزيداً من التدقيق في حركة السفن ومسارات شحن الأسلحة في المتوسط، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين دول المنطقة وشركائها الدوليين، خصوصاً مع تصاعد المخاطر المرتبطة بانتشار أسلحة متطورة في فضاء إقليمي شديد الهشاشة.