المنصوري تقول إنها سمعت صراخ الشباب… فهل تسمع أنين الطلبة المحرومين من المنحة؟
افتتاحية الصباح
بقلم عبد الكريم ناصري — طالب باحث في سلك الدكتوراه في العلوم السياسية والقانون الدستوري والدبلوماسية
تقول الحكومة إنها سمعت صراخ الشباب، وفهمت غضبهم، واستوعبت الرسائل التي حملتها احتجاجاتهم. كلام جميل، لا يعترض عليه أحد. لكن السياسة لا تقاس بما تقوله الحكومة عن نفسها، بل بما تفعله حين يصبح الغضب ملفا على طاولة القرار، وحين تتحول الشعارات إلى اعتمادات مالية، والوعود إلى حقوق ملموسة.
وإذا كانت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري تريد أن تثبت أن الرسالة وصلت فعلا، فهناك فئة من الشباب لا تحتاج إلى خطابات جديدة بقدر ما تحتاج إلى جواب واضح عن سؤال بسيط: لماذا يفتح المغرب أبواب الجامعة أمام مئات الآلاف من أبنائه، ثم يترك عددا كبيرا منهم يواجهون تكاليف الدراسة والتنقل والإقامة بموارد أسرية محدودة، من دون منحة جامعية؟
إنهم الطلبة. أولئك الذين يقطعون المسافات كل صباح، ويصطفون أمام الحافلات، ويبحثون عن غرفة بأقل ثمن، ويحاولون تدبير مصروف أسبوع كامل بما قد لا يكفي لتغطية حاجيات أيام قليلة. هؤلاء أيضا شباب مغربي، وغضبهم لا يقل أهمية عن غضب أي فئة أخرى، ومستقبلهم لا ينبغي أن يكون أقل حضورا في الحسابات الحكومية.
الأرقام الرسمية تقول إن عدد طلبة التعليم العالي في المغرب بلغ نحو 1.3 مليون طالب وطالبة خلال الموسم الجامعي 2024-2025. وفي الموسم نفسه، استفاد من المنح الجامعية نحو 420 ألف طالب. نحن، إذن، أمام فجوة كبيرة بين العدد الإجمالي للطلبة وعدد المستفيدين من هذا الدعم، وهي فجوة تفرض نقاشا جديا حول مدى كفاية نظام المنح وعدالته وقدرته على حماية تكافؤ الفرص.
ولا يعني ذلك أن كل طالب غير ممنوح ينتمي بالضرورة إلى أسرة فقيرة، أو أن جميع الطلبة غير المستفيدين يوجدون في الوضعية الاجتماعية نفسها. لكنه يعني أن السؤال عن الاستحقاق لا يمكن أن ينتهي عند عدد المنح الموزعة، بل يجب أن يمتد إلى عدد الطلبة الذين يحتاجون إلى الدعم ولا يحصلون عليه، وأسباب حرمانهم، ومدى قدرة المعايير الحالية على تحديد حاجاتهم الحقيقية.
المنحة التي لا تكفي… والجامعة التي لا تنتظر
يسميها الطلبة أحيانا «المحنة»، وليس في التسمية كثير من المبالغة حين ننظر إلى ما تفرضه الحياة الجامعية من نفقات متراكمة. فالمنحة الكاملة في سلك الإجازة تبلغ نحو 6334 درهما سنويا، وتصرف على ثلاثة أشطر. وإذا وزعنا هذا المبلغ حسابيا على اثني عشر شهرا، وجدنا أنفسنا أمام ما يقارب 528 درهما شهريا، أي نحو 17 درهما في اليوم. أما إذا احتسبنا أشهر الدراسة العشرة، فإن المعدل الشهري يكون أعلى قليلا، لكن طريقة الصرف على دفعات تظل بدورها تحديا أمام الطالب الذي يحتاج إلى المال بصورة منتظمة.
سبعة عشر درهما في اليوم، كمعدل سنوي، لا تشتري للطالب الاستقرار، ولا تضمن له غذاء متوازنا، ولا تؤمن له السكن والنقل والكتب واللوازم الجامعية. وقد تساعده المنحة على تغطية جزء من احتياجاته، لكنها لا تستطيع وحدها أن تحمل عبء الحياة الجامعية بكل تفاصيلها.
ولنكن منصفين: المنحة ليست راتبا وظيفيا، ولا يفترض أن تتحمل وحدها جميع نفقات الطالب. لكنها أداة اجتماعية أساسية حتى لا يصبح الفقر عائقا أمام التعليم، وحتى لا تتحول الجامعة العمومية إلى فرصة متاحة نظريا للجميع، ومكلفة عمليا إلى حد يدفع بعض أبناء الأسر الهشة إلى التعثر أو الانقطاع.
ثم إن قيمة المنحة عرفت زيادات في مراحل سابقة، خصوصا خلال سنوات 2011 وما بعدها، ولذلك لا يصح القول إنها ظلت جامدة تماما منذ سبعينيات القرن الماضي. لكن السؤال الأهم هو ما إذا كانت هذه الزيادات قد واكبت تطور تكاليف السكن والغذاء والنقل ومتطلبات الدراسة. فالمبلغ الذي كان يؤدي وظيفة اجتماعية في مرحلة سابقة قد يصبح أقل قدرة على أداء الوظيفة نفسها حين ترتفع كلفة الحياة.
وهنا يظهر الفرق بين إعلان الزيادة وقياس أثرها. فليس المطلوب أن تقول الحكومة إنها رفعت المنحة، بل أن تجيب عن سؤال أكثر صعوبة: هل أصبح الطالب اليوم أقدر على الاستمرار في الدراسة بفضلها؟
حين تنتهي الحصة المالية… ينتهي الاستحقاق؟
تتحدد المنح الجامعية سنويا في حدود الاعتمادات المالية المرصودة، وتعتمد السلطات معايير اجتماعية لتحديد المستفيدين، من بينها السجل الاجتماعي الموحد. وتقول الحكومة إن هذه الآلية تستهدف توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر هشاشة.
لكن أي نظام للاستهداف يحتاج إلى مراجعة مستمرة، لأن المؤشرات الاجتماعية لا تعكس دائما كل تفاصيل الحياة الأسرية. فقد تكون الأسرة محدودة الدخل، لكنها تواجه مصاريف علاج مرتفعة أو تؤدي كراء السكن، أو تعيل عددا كبيرا من الأبناء المتمدرسين. وقد يبدو دخلها، عند النظر إلى رقم مجرد، أعلى من العتبة المحددة، بينما لا يترك لها بعد أداء التزاماتها ما يكفي لتمويل دراسة ابن أو ابنة في مدينة جامعية أخرى.
وهنا ينبغي أن نميز بين الاستهداف الاجتماعي باعتباره مبدأ مشروعا، وبين طريقة تطبيقه التي قد تحتاج إلى تحسين. فليس من المنطقي أن يصبح السقف المالي أو ترتيب الطلبات بديلا عن فحص الحالات التي تستحق الدعم فعلا، كما لا ينبغي أن يتحول محدود الاعتماد المالي إلى جواب نهائي عن كل حالة محرومة.
وقد سبق للحكومة أن أعلنت بلوغ نسبة الاستجابة إلى 93 في المائة من طلبات المنح المقدمة داخل الآجال القانونية خلال الموسم الجامعي 2024-2025، بعدما تمت الاستجابة لـ174 ألف طلب من أصل 187 ألفا. وهذه نسبة مهمة في قياس معالجة الطلبات المودعة، لكنها لا تجيب وحدها عن سؤال أوسع: ماذا عن الطلبة الذين لم يستفيدوا، أو الذين لا تغطي أوضاعهم الاجتماعية المعقدة ما ترصده المعايير المعتمدة؟
فارتفاع نسبة الاستجابة إلى الطلبات لا يعني بالضرورة أن جميع المحتاجين قد وصلوا إلى الدعم. ولذلك تحتاج الحكومة إلى نشر معطيات أكثر تفصيلا عن أسباب الرفض، والتوزيع الجغرافي للمستفيدين، وحجم الطلب غير الملبى، وعدد الحالات التي تستدعي إعادة التقييم.
العدالة الاجتماعية لا تتحقق بمجرد وضع معيار موحد؛ بل تتحقق أيضا حين يكون هذا المعيار قادرا على رؤية الفوارق الحقيقية بين الأسر.
هل يعاقب الأبناء بسبب وضعية أسرهم؟
تظهر صعوبة الاستهداف أكثر حين تتداخل برامج الدعم الاجتماعي. فقد تكون الأسرة مستفيدة من دعم مباشر، أو تضم شخصا في وضعية إعاقة، أو تتحمل مصاريف إضافية لا تظهر بوضوح في دخلها المصرح به. وفي مثل هذه الحالات، ينبغي ألا تتحول الاستفادة من دعم موجه إلى فرد أو غرض معين إلى سبب آلي لحرمان بقية أفراد الأسرة من دعم تعليمي يحتاجون إليه.
ولا ينبغي، في المقابل، أن ننسب إلى النظام قاعدة عامة تحرم كل طالب تلقائيا لمجرد أن أحد أفراد أسرته يستفيد من الدعم الاجتماعي، ما لم تكن هذه القاعدة ثابتة في النصوص والمعايير الرسمية. لكن من حق الطلبة والأسر أن يحصلوا على توضيح رسمي بشأن كيفية احتساب الدعم الاجتماعي في تقييم أهلية الطالب للمنحة، وكيفية معالجة الحالات التي تتجاوز فيها الالتزامات الأسرية القدرة الفعلية على الإنفاق.
فإذا كان الدعم الاجتماعي يستهدف تخفيف هشاشة الأسرة، فإن الغاية منه لا ينبغي أن تنقلب إلى نتيجة عكسية تحرم أبناءها من فرصة متابعة التعليم. وإذا كانت هناك حالات يقع فيها هذا التعارض، فإن الواجب هو مراجعة المعايير وتنسيق قواعد الاستحقاق بين البرامج الاجتماعية المختلفة.
الطالب ليس مسؤولا عن دخل أسرته، كما أن دخل الأسرة وحده لا يكشف دائما قدرتها على تمويل دراسة جميع أبنائها. ومن هنا تأتي ضرورة أن يكون نظام المنح مرنا بما يكفي لتمييز الحالات، وواضحا بما يكفي حتى تعرف الأسر كيف تتقدم بطلباتها، ولماذا تقبل أو ترفض.
الجامعة العمومية ليست بابا مفتوحا إذا كان ثمن الدخول هو الفقر
هناك مفارقة تستحق أن نتوقف عندها طويلا: الدولة تشجع أبناء المغاربة على متابعة الدراسة الجامعية، وتوسع العرض التكويني، وتتحدث عن الرقمنة والتميز والابتكار، لكنها لا تستطيع اعتبار توسيع الولوج نجاحا كاملا إذا لم تواكبه سياسات اجتماعية تقلل مخاطر الانقطاع بسبب العوز.
فالولوج إلى الجامعة لا يساوي القدرة على الاستمرار فيها. قد يحصل الطالب على مقعد في كلية بعيدة عن مقر سكن أسرته، لكنه يعجز عن تحمل كلفة النقل والإقامة. وقد يحضر المحاضرات، لكنه يضطر إلى التغيب بحثا عن عمل مؤقت. وقد ينجح في الامتحانات، ثم يتعثر في السنة التالية لأن الأسرة لم تعد قادرة على تمويل مصاريفه.
وتزداد هذه المسألة أهمية في مؤسسات الاستقطاب المفتوح، التي تستقبل أعدادا كبيرة من الطلبة. فحين تكون أعداد المسجلين ضخمة، فإن أي خلل في السكن الجامعي أو النقل أو المطاعم أو المنح ينعكس على آلاف الأسر في وقت واحد.
لهذا، فإن إصلاح المنحة يجب ألا يعزل عن بقية الخدمات الجامعية. فالطالب يحتاج إلى دعم مالي منتظم، وإلى سكن جامعي كاف ومناسب، وإلى مطاعم بأسعار معقولة، وإلى نقل يمكن الاعتماد عليه، وإلى خدمات صحية ونفسية وإدارية تيسر حياته الجامعية. هذه ليست امتيازات إضافية، بل شروط عملية تساعد على تكافؤ الفرص.
وإذا كانت الحكومة تريد أن تقنع الشباب بأنها فهمت غضبهم، فعليها أن تنظر إلى الجامعة باعتبارها منظومة متكاملة، لا مجرد عدد من المقاعد الدراسية وبعض المنح التي توزع وفق ميزانية محدودة.
تعميم المنحة: مطلب يستحق الحساب لا التجاهل
قد يقول قائل إن تعميم المنحة على جميع الطلبة سيكلف ميزانية الدولة مبالغ كبيرة، وإن الموارد العامة محدودة، وإن توجيه الدعم إلى الأسر الأكثر هشاشة أكثر عدالة من توزيعه على الجميع بالتساوي. وهذه حجج ينبغي مناقشتها بجدية، لا تجاهلها.
لكن محدودية الموارد لا تعني أن يبقى النظام الحالي خارج المراجعة، كما أن الاستهداف الاجتماعي لا ينبغي أن يصبح مبررا لترك بعض الحالات المستحقة خارج الدعم. المطلوب هو مقارنة البدائل: هل الأفضل تعميم منحة أساسية على جميع الطلبة، مع دعم إضافي للفئات الأكثر هشاشة؟ أم توسيع نظام المنح الحالي ورفع قيمتها وتحسين دقة الاستهداف؟ أم الجمع بين دعم مالي منتظم وخدمات جامعية مجانية أو منخفضة التكلفة؟
كل خيار له كلفته وآثاره. والتعميم قد يقلل أخطاء الإقصاء، لكنه يوجه موارد أيضا إلى طلبة قد لا يحتاجون إلى دعم مالي. أما الاستهداف فقد يسمح بتركيز الموارد على الأكثر هشاشة، لكنه يحتاج إلى معايير دقيقة، وآليات تظلم فعالة، وتحيين مستمر للبيانات، حتى لا يحرم مستحقون بسبب صورة غير مكتملة عن أوضاعهم.
أما مبلغ 5.7 مليارات درهم سنويا الذي يطرح أحيانا في النقاش حول تعميم المنحة، فلا ينبغي التعامل معه ككلفة نهائية محسومة قبل نشر دراسة رسمية تبين طريقة احتسابه، وعدد المستفيدين المفترضين، وقيمة المنحة المقترحة، والفئات المشمولة، وما إذا كان التعميم سيحل محل النظام الحالي أو سيضاف إليه.
ومن حق المواطنين أن يطالبوا الحكومة بنشر هذه الحسابات، لأن النقاش حول مستقبل الطلبة لا ينبغي أن يبقى رهين تقديرات متداولة. إذا كان التعميم ممكنا، فلتعرض الحكومة تفاصيله وكلفته ومصادر تمويله. وإذا كانت ترى أن البديل أكثر عدالة وفعالية، فلتقدم الأدلة وتشرح كيف ستضمن ألا يسقط أي طالب مستحق بين ثغرات النظام.
هل تملك الحكومة شجاعة مراجعة قواعدها؟
المطلوب من رئيسة الحكومة ليس أن تعلن غدا، تحت ضغط الخطاب السياسي، تعميما فوريا للمنح دون دراسة أو تمويل واضح. المطلوب أن تتعامل مع الملف باعتباره أولوية اجتماعية تستحق قرارا مؤسساتيا، وجدولا زمنيا معلنا، ومؤشرات قابلة للقياس.
على الحكومة أن تنشر تقييما شاملا لنظام المنح، وأن توضح عدد المستفيدين وغير المستفيدين، وأسباب الحرمان، والفوارق بين الجهات، ومدى توافق المعايير مع الأوضاع الاجتماعية الفعلية. وعليها أن تراجع آليات التظلم، وأن تضمن عدم تعارض برامج الدعم بطريقة تحرم الطلبة من فرصهم، وأن تضع خطة لرفع قيمة المنحة بما يراعي تكاليف الحياة الجامعية.
كما ينبغي أن تناقش مع الجامعات وممثلي الطلبة والجماعات الترابية بدائل تمويل مستدامة، وأن تربط كل زيادة أو توسيع في الاستفادة بأهداف واضحة، مع نشر النتائج سنويا. فالدعم الاجتماعي ليس صدقة تقدمها الدولة حين تسمح الميزانية، بل أداة من أدوات تكافؤ الفرص والاستثمار في رأس المال البشري.
والأهم أن تستمع الحكومة إلى الطلبة لا باعتبارهم فئة غاضبة ينبغي تهدئتها، بل باعتبارهم مواطنين لديهم مطالب قابلة للنقاش والحساب. فالشباب لا يحتاج إلى من يخبره أنه مسموع؛ يحتاج إلى أن يرى أثر هذا الاستماع في القرارات.
الغضب لا ينتهي بخطاب… بل يبدأ منه الامتحان
إذا كانت الحكومة تقول إنها فهمت غضب الشباب، فإن ملف المنح الجامعية اختبار واضح لمدى ترجمة هذا الفهم إلى سياسات. فالطالب الذي لا يجد ما يكفي لتغطية مصاريفه لا ينتظر خطابا عن الثقة في المستقبل، بل ينتظر قرارا يساعده على متابعة دراسته دون أن تتحول ظروف أسرته إلى عقوبة غير معلنة.
قد لا يكون تعميم المنحة على الجميع هو الحل الوحيد، لكنه خيار يستحق دراسة جادة وشفافة. وقد يكون تحسين الاستهداف ورفع قيمة المنح وتوسيع السكن الجامعي أكثر فعالية في بعض الحالات، لكن ذلك لا يبرر الإبقاء على وضع يترك عددا كبيرا من الطلبة أمام صعوبات مالية حقيقية دون مسار واضح للإنصاف.
أما رئيسة الحكومة، فالسؤال الموجه إليها ليس سؤالا دعائيا ولا اختبارا للشجاعة الشخصية، بل سؤال في صميم المسؤولية الحكومية: هل ستكتفي بالقول إن غضب الشباب وصل، أم ستقدم خطة معلنة لمعالجة الأسباب التي تغذيه؟
إن مستقبل المغرب لا يبنى فقط في قاعات الاجتماعات، ولا في خطابات الاستثمار، ولا في البرامج التي تعلن عن أعداد المقاعد والتكوينات. إنه يبنى أيضا في غرفة طالب يقتسم مصروفه القليل مع حاجياته، وفي أسرة تحاول أن تواصل تعليم أبنائها رغم ضيق الدخل، وفي جامعة لا ينبغي أن يكون فيها الفقر حكما مسبقا على فرص النجاح.
فإذا كانت الحكومة قد سمعت صراخ الشباب، فإن أول امتحان لصدق هذا الاستماع هو أن تجعل المنحة الجامعية حقا يصل إلى كل مستحق، وأن تراجع قواعد الاستفادة بما يضمن العدالة، وأن تفتح نقاشا جديا حول التعميم وقيمته وكلفته. فالطالب الذي يخسر فرصته بسبب ضيق ذات اليد لا يحتاج إلى وعد جديد؛ يحتاج إلى سياسة تمنحه فرصة حقيقية كي يكمل الطريق.