أسراب الجراد تغزو واحات تافيلالت.. وفاعلون يطالبون بتدخل جوي عاجل
تشهد عدد من الجماعات الترابية الواقعة تحت نفوذ منطقة تافيلالت بإقليم الرشيدية، انتشارا متزايدا لأسراب الجراد، ما أثار مخاوف واسعة في صفوف الفلاحين والساكنة من تداعيات هذه الظاهرة على القطاع الفلاحي والغطاء النباتي بالمنطقة.
ويأتي هذا الوضع في سياق تعيش فيه الواحات تحديات بيئية ومناخية متزايدة، حيث يخشى المهنيون من أن يؤدي استمرار انتشار الجراد إلى خسائر كبيرة في المزروعات والأشجار المثمرة، خاصة النخيل، التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ومصدر عيش لآلاف الأسر بالمنطقة.
وفي هذا السياق، كشف عبدالواحد البوعبدلاوي، الفاعل الجمعوي بإقليم الرشيدية، أن الجراد غزا عدد من الجماعات وعلى رأسها السفالات، ابني امحمد سجلماسة، الريصاني، سيد علي، ومناطق أخرى، مخلفا حالة من القلق والاستياء في أوساط الفلاحين الذين يترقبون موسما فلاحيا صعبا في ظل التهديد الذي تمثله هذه الآفة على مختلف الزراعات.
وأوضح البوعبدلاوي في تصريح لجريدة “العمق”، أن الجراد يلتهم الأخضر واليابس دون استثناء، مستهدفا أشجار النخيل وزراعات الملوخية والذرة وغيرها من المحاصيل التي تشتهر بها المنطقة، مضيفا أن الجهود المبذولة حاليا لمكافحة هذه الآفة تبقى غير كافية بالنظر إلى سرعة تكاثر الجراد وقدرته على وضع البيض والانتشار على نطاق واسع.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن عمليات المكافحة الأرضية، رغم أهميتها، تظل محدودة التأثير مقارنة بحجم المناطق المتضررة، معتبرا أن اللجوء إلى الطائرات لرش المبيدات يبقى من بين أنجع الوسائل القادرة على تغطية مساحات واسعة والحد من تفاقم الوضع قبل وصوله إلى مستويات أكثر خطورة.
وطالب الفاعل الجمعوي الجهات المختصة بتعزيز تدخلاتها الميدانية وتوفير الإمكانيات اللوجستيكية اللازمة، وفي مقدمتها الطائرات المتخصصة في مكافحة الجراد، من أجل حماية ما تبقى من المزروعات والغطاء النباتي بالمنطقة، وتفادي خسائر قد تكون لها انعكاسات اقتصادية واجتماعية على ساكنة المنطقة.
وخلص البوعبدلاوي في تصريحه إلى أن استمرار انتشار الجراد خلال هذه الفترة يهدد الموسم الفلاحي بشكل مباشر، داعيا إلى تعبئة شاملة واستباقية للحد من آثاره وضمان حماية الواحات والمحاصيل الزراعية التي تشكل أحد أهم مقومات التنمية المحلية بإقليم الرشيدية.