استقالة قيادي تهز التقدم والاشتراكية وتربك حسابات الحزب انتخابيا
هد حزب التقدم والاشتراكية، تطورا داخليا مفاجئا، بتقدم حسن الشادبلي، الكاتب المحلي بتبط مليل وعضو اللجنة المركزية وعضو اللجنة الصحية، باستقالته النهائية وغير المشروطة من الحزب ومن جميع المهام والمسؤوليات التنظيمية والحزبية التي كان يشرف عليها.
وجاءت هذه الاستقالة، التي وجهها المعني إلى الأمين العام للحزب، في توقيت حساس قبيل الاستحقاقات الانتخابية، مما يطرح علامات استفهام حول مدى تماسك البيت الداخلي للحزب ومدى قدرته على احتواء الاحتقانات التنظيمية المتصاعدة.
وذكر الشادبلي، في رسالة استقالته، اطلعت عليها بلبريس، أن انخراطه داخل الحزب كان نابعا من قناعة راسخة بأدواره الدستورية في تأطير المواطنين والمساهمة في تدبير الشأن العام، حيث حرص طيلة مساره النضالي على أداء مهامه بكل جدية ومسؤولية. لكنه أضاف أنه بعد تجربة تنظيمية امتدت لسنوات، أصبح من الصعب الاستمرار في نفس المسار، في ظل ما سجله من اختلالات مرتبطة بضعف التفاعل مع المبادرات الجادة، وعدم تمكين المجهودات المبذولة داخل الهياكل التنظيمية، بما لا ينسجم مع متطلبات النجاعة الحزبية وروح المسؤولية السياسية.كتب سياسية
واستحضر المستقيل، في قراره، مضامين التوجيهات السامية للملك محمد السادس التي تؤكد على ضرورة اضطلاع الأحزاب السياسية بأدوارها في تأطير المواطنين والتفاعل الجدي مع قضاياهم وتعزيز الثقة في العمل السياسي، معتبرا أن هذه المبادئ ظلت بالنسبة له مرجعية أساسية في ممارسته النضالية.
وأكد الشادبلي أن خطوته هذه نابعة من قناعة شخصية وموقف مبدئي، في إطار من المسؤولية والاحترام للمؤسسات، وحرص دائم على صون كرامته النضالية والالتزام بما يؤمن به من قيم الجدية والنزاهة وخدمة الوطن، مع احتفاظه بكامل الاحترام والتقدير لكافة المناضلات والمناضلين الذين جمعته بهم مسيرة نضالية قائمة على الصدق والالتزام.سياسة
وتطرح هذه الاستقالة، التي تأتي من شخصية حزبية ذات موقع تنظيمي متقدم، تساؤلات حول طبيعة الاختلالات التي أشار إليها المستقيل، ومدى قدرة قيادة حزب التقدم والاشتراكية على معالجتها، خاصة في ظل راهنية الاستحقاقات الانتخابية التي تتطلب تعبئة الصفوف الداخلية وتعزيز الوحدة التنظيمية.
كما تفتح النقاش حول مدى صحة المؤشرات التي تدل على وجود حالة من الاحتقان داخل أروقة الحزب، الذي طالما راهن على الانضباط التنظيمي والعمل المؤسساتي كأحد مفاتيح قوته السياسية.