القوات البرية المغربية ضد الإسبانية..من يتفوق على الآخر؟ (أرقام مقارنة)
تُبرز القراءة التجميعية لموازين القوى البرية بين المغرب وإسبانيا فارقاً عقائدياً في إدارة أساطيل التسليح؛ فبينما تحرص مدريد على إبقاء أسطولها البري محدود الحجم وعالي التجانس بناءً على معايير المنظومة الأوروبية وحلف “الناتو”، تعتمد الرباط على خيار التعددية الاستراتيجية وتوسيع الأسطول العددي، مدعومة بتفوق صريح في سلاح الصواريخ التكتيكية والضربات الدقيقة بعيدة المدى.
وتكشف مقارنة القطاعات العسكرية الثلاثة (المدرعات، المدفعية، وراجمات الصواريخ) عن ملامح الخريطة الميدانية للطرفين وفق الآتي:
المدرعات وحرب المناورة.. التفوق العددي يرجح كفة المغرب
تتأسس القوة الضاربة للمدرعات الإسبانية على نحو 274 دبابة قتال رئيسية من عائلة “ليوبارد” الألمانية (تضم 219 دبابة من طراز Leopard 2E و55 من طراز Leopard 2A4)، وتسانده أساطيل مشاة قتالية تعتمد على 225 مركبة Pizarro، إلى جانب ناقلات M113 وBMR، مع التوجه المستقبلي لإدماج 348 مدرعة خفيفة من طراز VCR 8×8 Dragon.
في المقابل، يمتلك الجانب المغربي تفوقاً أفقياً وعمودياً؛ إذ يتجاوز إجمالي دباباته 959 وحدة. وتتصدر هذا الأسطول دبابات M1A1SA Abrams الأمريكية (222 وحدة) مع استمرار تعزيزها بطراز M1A2 SEPv3 الحديث (162 وحدة ضمن الطلبيات)، يضاف إليها 535 دبابة M60A3 و148 دبابة T-72B ومدرعات VT-1A.
كما يحوز المغرب ترسانة ضخمة لنقل الجنود والمشاة القتالية تتجاوز 1900 مدرعة M113 و395 مركبة VAB و110 مركبات AIFV و60 مركبة Ratel، ما يوفر مرونة عالية في التغطية والتحرك الترابي.
المدفعية الميدانية والردع الصاروخي.. هوة واسعة في مدى النيران
بينما يفضل الجيش الإسباني توحيد مدفعيته حول العيار المعياري 155 ملم (عبر 96 مدفعاً ذاتي الحركة من طراز M109A5E ومدافع SIAC المقطورة)، تعتمد المدفعية المغربية على تنوع أكبر في القطاعات المقترنة والمتنقلة (نحو 532 مدفعاً ذاتي الحركة و135 مدفعاً مقطوراً) تجمع بين الصناعات الأمريكية والفرنسية والصينية.
غير أن التحول الاستراتيجي الأبرز يكمن في سلاح الراجمات والمدفعية الصاروخية؛ حيث يعاني الجانب الإسباني من غياب المنظومات الصاروخية بعيدة المدى، في وقت يتوفر فيه المغرب على منظومة نارية متعددة الأبعاد:
الأنظمة الصينية: راجمات PHL-03 / AR-2 بمدى يتراوح بين 130 و160 كيلومتراً.
المنصات الإسرائيلية: راجمات PULS المتطورة ذات القابلية لإطلاق صواريخ EXTRA بمدى 150 كيلومتراً وصواريخ Predator Hawk بمدى يصل إلى 300 كيلومتر، إضافة إلى المنظومة الباليستية التكتيكية LORA ذات المدى القادر على بلوغ 430 كيلومتراً.
المنظومات الأمريكية: راجمات M142 HIMARS (18 راجمة) المزودة بصواريخ GMLRS الموجهة وصواريخ ATACMS الباليستية بمدى 300 كيلومتر مع ميزة النقل الجوي السريع.
وتتجلى خلاصة هذه المقارنة العسكرية في صياغة المعادلة الميدانية للبلدين؛ فبينما يميل النموذج الإسباني إلى المراهنة على خيار النوعية والنمطية الأوروبية الموحدة التي تخدم الدفاع الإقليمي وحروب العمليات المشتركة داخل “الناتو”، ويكرس المغرب تفوقاً شاملاً في أعداد الدبابات والمدرعات، مدعوماً بذراع موجهة من الصواريخ الباليستية والتكتيكية عالية الدقة التي تجعله متفوقاً بوضوح في قدرات الردع والضربات المباشرة عميقة المدى.