المغرب يعلق استيراد القمح لشهرين بعد مؤشرات موسم فلاحي واعد
قرر المغرب تعليق استيراد القمح الطري بشكل مؤقت خلال شهري يونيو ويوليوز، وذلك في ظل التحسن المرتقب في المحصول خلال الموسم الفلاحي الحالي، على أن يُستأنف ابتداءً من شهر غشت، في إجراء يرتبط بتوقعات إيجابية بشأن المحصول الوطني واستعدادات عمليات الحصاد وتخزين الإنتاج المحلي.
وفي نفس السياق، بلغت واردات المغرب من القمح الطري حوالي 17 مليون قنطار خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، في مؤشر يعكس توازنا تدريجيا بين الاستيراد والإنتاج الوطني.
قرار ظرفي مرتبط بتوقعات إنتاج إيجابية
وأوضح رئيس فيدرالية المطاحن بالمغرب عبد القادر العلوي أن هذا التعليق المؤقت لاستيراد القمح يأتي استجابة لتوقعات تفيد بموسم فلاحي أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، مدعوماً بتحسن التساقطات المطرية التي انعكست إيجاباً على زراعة الحبوب.
وأضاف في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن هذا الإجراء يهدف إلى تيسير عملية تسويق وتجميع المحصول الوطني من القمح الطري، مع تفادي ضغط المخزون المستورد على قدرات التخزين، مؤكداً أن الأولوية في هذه المرحلة تُمنح للمنتوج الوطني.
وأشار المسؤول المهني إلى أن العودة إلى الاستيراد خلال شهر غشت ستظل خياراً مفتوحاً لضمان توازن السوق الوطنية، في حال لم تغطِّ الكميات المحلية الحاجيات الاستهلاكية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن حجم الواردات خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة يعكس استمرار حاجة السوق المغربية إلى القمح المستورد، في ظل تقلبات الإنتاج الوطني خلال السنوات الأخيرة المرتبطة أساساً بالظروف المناخية.
ويُصنف القمح الطري ضمن المواد الاستراتيجية في المغرب، باعتباره المادة الأساسية في الاستهلاك الغذائي اليومي، ما يجعل توازن السوق بين الإنتاج المحلي والاستيراد مسألة حساسة ترتبط مباشرة بالأمن الغذائي.
توقعات موسم واعد للحبوب
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، قد أكد في 21 أبريل الفارط، أن الموسم الفلاحي الحالي يسير في اتجاه تسجيل نتائج إيجابية، مع توقعات ببلوغ إنتاج الحبوب حوالي 90 مليون قنطار.
وتعزز هذه التقديرات فرضية تحسن نسبي في العرض المحلي من الحبوب، ما قد يساهم في تقليص حجم الواردات خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا ما استقرت الظروف المناخية خلال فترة الحصاد.