النظام الأساسي لموظفي الجماعات يُؤطر التأديب والترقية والعمل خارج الوقت العادي
أنهت الحكومة جمود النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارات الجماعات الترابية طيلة الأربعة عقود الماضية (1986) بمصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون مشروع القانون رقم 47.25 بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، والذي تضمن مقتضيات جديدة في ما يتعلق بتعريف موظف الجماعة الترابية والتأديب وتنقيط وتقييم الأداء المهني والمهام خارج أوقات العمل العادية.
وعرَّفت المادة 2، من مشروع القانون الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، موظف إدارة الجماعة الترابية بأنه كل شخص يعين في وظيفة قارة ويرسم في إحدى الدرجات المحددة بموجب الأنظمة الأساسية الجاري بها العمل بإدارة الجماعات الترابية، مضيفة أن الموظف بإدارة الجماعات الترابية يعتبر في وضعية قانونية ونظامية إزاء الجماعة الترابية التي ينتمي إليها.
الحق في التنظيم والانتماء النقابي
وعن حريات وحقوق الموظفين، أشارت المادة 7 إلى أن موظفي إدارة الجماعات الترابية يمارسون حريات تأسيس الجمعيات والانتماء النقابي والسياسي، ضمن الشروط المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل.
وسجلت المادة عينها أنه يمنع أي تمييز بين الموظفين بسبب آرائهم أو انتماءاتهم أو على أساس الجنس أو اللون أو المعتقد أو الانتماء الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان ولا يمكن أن يترتب عن ذلك أي تأثير على مسارهم المهني.
حماية الموظفين من التهديد والاعتداء
ولفتت المادة 8 إلى أن موظفي إدارة الجماعات الترابية يتمتعون بحماية الإدارة من كل تهديد أو اعتداء، كيفما كان شكله قد يتعرضون له أثناء أو بمناسبة ممارستهم لوظيفتهم.
وأبرزت الفقرة الثانية من المادة نفسها أن كل تهديد أو اعتداء عليهم أثناء أو بمناسبة ممارستهم لوظيفتهم تهديدا واعتداء على المرفق وإضرارا مباشرا به وتعوض الجماعة الترابية المعنية عن الضرر الناتج عن ذلك إذا اقتضى الحال، طبقا للنصوص الجاري بها العمل، بحيث تقوم مقام المصاب في الحقوق والدعاوى ضد المتسبب في الضرر.
وأوردت الفقرة 3 من المادة 8 أنه إذا توبع موظفو إدارة الجماعات الترابية من طرف الغير من أجل خطأ مرفقي، فإن الجماعة الترابية المعنية تتولى مواكبته ومؤازرته طيلة أطوار المتابعة، كما تحل محلهم في أداء التعويضات المدنية المحكوم بها ضدهم طبقا للتشريع الجاري به العمل.
الترقية وشروطها
وبخصوص مسطرة الترقية، أوضحت المادة 11 أن موظفي إدارة الجماعات الترابية يستفيدون من الترقية في الرتبة والدرجة وفق نفس المقتضيات التشريعية والتنظيمية المطبقة على موظفي إدارات الدولة، مسجلاً أنه تتم الترقية في الدرجة بعد النجاح في امتحان الكفاءة المهنية وبالاختيار، حسب الاستحقاق بعد التقييد في جدول الترقي السنوي.
ووفق نفس المادة المنظمة للترقية، فإنه سيصدر نص تنظيمي سيحدد شروط وكيفيات تنظيم امتحان الكفاءة المهنية.
تنقيط الأداء المهني
وبخصوص تقييم الأداء المهني، لفتت المادة 12 إلى أنه طبقا لأحكام المادة 19 من القانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية، يتم تنقيط وتقييم الأداء المهني لموظفي إدارة الجماعات الترابية سنويا وفق المقتضيات التنظيمية المطبقة على موظفي إدارات الدولة.
ولفتت الفقرة الثانية من المادة ذاتها إلى أنه تؤخذ نتائج التنقيط والتقييم بعين الاعتبار في تطور المسار المهني للموظف، وفي تحديد حاجياته في مجال التكوين المستمر وتعيينه للاستفادة منه.
8 سنوات من العمل قبل المغادرة
وأفادت المادة 15 أنه يلزم موظفي إدارة الجماعات الترابية الذين تم توظيفهم أو تعيينهم عملا بأحكام المادة 18 أدناه بالتوقيع على تعهد بالعمل ضمن مصالح إدارة الجماعات الترابية لمدة لا تقل عن ثمان (8) سنوات ابتداء من تاريخ التوظيف أو التعيين.
ويعتبر معنياً بهذه المادة كل من الموظفين خريجي معاهد أو مراكز أو مؤسسات التكوين التابعة لوزارة الداخلية المعهود إليها بالتكوين لفائدة مصالح وزارة الداخلية والجماعات الترابية أو خريجي معاهد أو مراكز أو مؤسسات التكوين التي يعهد إليها بتكوين موظفي إدارة الجماعات الترابية في المهن الخاصة بها في إطار اتفاقيات تبرمها لهذ الغرض السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية بغرض تلبية الاحتياجات الضرورية لإدارات الجماعات الترابية.
وتابعت المادة عينها أنه يتعين عليهم، في حال عدم وفائهم بالتعهد المذكور إرجاع المبالغ والأجور التي استفادوا منها خلال فترة التكوين، وكذا نسبة الثمن (1/8) من آخر أجرة سنوية عن كل سنة أو جزء من السنة من الخدمة غير المنجزة، ما عدا إذا كان عدم الوفاء بالتعهد خارجا عن إرادتهم.
العمل خارج المواقيت العادية
وأفادت المادة 16 أنه يمكن، كلما اقتضت ضرورة المصلحة ذلك، دعوة موظفي إدارة الجماعات الترابية لممارسة مهامهم خارج أيام ومواقيت العمل العادية المحددة بموجب النصوص الجاري بها العمل، موردةً أنه يتم وفق ما تسمح به ضرورة المصلحة تعويض فترات العمل المنجزة خارج أوقات العمل العادية بفترات للراحة لا تحتسب ضمن أيام الإجازة السنوية.
وبخصوص التأديب والعقوبات، أوضحت المادة 27 أنه تطبق على موظفي إدارة الجماعات الترابية، فيما يتعلق بالتأديب، أحكام الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 24 فبراير 1958، مبرزةً أنه لا يجوز أن تكون العقوبة الصادرة عن السلطة المختصة أشد من العقوبة المقترحة من لدن المجلس التأديبي إلا بعد موافقة وزير الداخلية أو من يفوض إليه ذلك.