انطلاق مشروع «مدرسة شمسي للفلاحة والتكنولوجيا» بمشرع بلقصيري بحضور عامل سيدي قاسم وثريا بوعبيد

0

ـ مشرع بلقصيري –
أشرف السيد عامل إقليم سيدي قاسم، والسيدة ثريا بوعبيد الجعيدي، رئيسة الجمعية المغربية لمساعدة الأطفال في وضعية غير مستقرة، يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 بمدينة مشرع بلقصيري، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع «مدرسة شمسي للفلاحة والتكنولوجيا»، في مبادرة تروم تعزيز مجالات التربية والتكوين والتأهيل، وفتح آفاق جديدة أمام الأطفال والشباب، من خلال الاستفادة من تكوينات تجمع بين المجال الفلاحي والتكنولوجيا.

وجرت هذه المناسبة بحضور الوفد الرسمي المرافق للسيد العامل، والذي ضم عدداً من رؤساء المصالح الخارجية ورجال السلطة المحلية والمنتخبين، إلى جانب السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم، وممثلي عدد من المؤسسات والقطاعات الشريكة، وفعاليات المجتمع المدني، فضلاً عن عدد من الشخصيات والضيوف، من بينهم قنصل فرنسا بالرباط، حيث كان في استقبال الوفد الأطر الإدارية والتربوية والمكونون العاملون بالمؤسسة.

ويأتي إحداث مدرسة «شمسي» للفلاحة والتكنولوجيا ثمرة شراكة وتعاون بين الجمعية المغربية لمساعدة الأطفال في وضعية غير مستقرة وعدد من المؤسسات والقطاعات، من بينها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في إطار مدرسة الفرصة الثانية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم سيدي قاسم، ووزارة الفلاحة، بما يجسد أهمية العمل المشترك في دعم المشاريع ذات الأبعاد التربوية والاجتماعية والتنموية.

وتقوم فكرة المشروع على الربط بين التكوين الفلاحي والتكنولوجيا، وجعل التعلم والتأهيل مدخلاً للإدماج الاجتماعي والمهني، من خلال توفير فضاء تربوي وتكويني يتيح للمستفيدين اكتساب معارف ومهارات عملية، وتطوير قدراتهم بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي والتطور المتسارع للتكنولوجيات المرتبطة به.

ويراهن المشروع على توفير تكوينات وأنشطة تربوية وتأهيلية تساعد الأطفال والشباب المستفيدين على تطوير قدراتهم العملية والفكرية، وتنمية مهاراتهم وتعزيز روح المبادرة لديهم، بما يساهم في بناء مسارات مستقبلية أكثر استقراراً، وتيسير اندماجهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

ولا يقتصر مشروع مدرسة «شمسي» على الجانب التكويني فحسب، بل يحمل أيضاً أبعاداً اجتماعية وتربوية، من خلال منح الأطفال والشباب في وضعية غير مستقرة فرصة جديدة للتعلم واكتساب المهارات وبناء مشروع شخصي ومهني، بما يجعل الاستثمار في العنصر البشري إحدى الركائز الأساسية للمبادرة.

كما يجسد المشروع توجه الجمعية نحو توفير فرص حقيقية للتعلم والتأهيل لفائدة الفئات المستفيدة، وتعزيز قدراتها على المشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال الجمع بين المواكبة التربوية، وتنمية المهارات، والتكوين العملي، وفتح آفاق الإدماج.

وقد شكلت مناسبة إعطاء الانطلاقة الرسمية للمدرسة فرصة للتأكيد على أهمية الشراكة بين المؤسسات العمومية والجمعيات والفاعلين المحليين، باعتبارها رافعة أساسية لإنجاح المشاريع الموجهة لخدمة الطفولة والشباب، وتعزيز فرص التكوين والتأهيل والإدماج.

كما تم التأكيد على أهمية مواكبة المشروع وتضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل ضمان حسن سيره واستدامته، وتمكين مدرسة «شمسي» للفلاحة والتكنولوجيا من تحقيق الأهداف المتوخاة منها، والمساهمة في توفير فرص جديدة أمام المستفيدين، بما يعزز الدينامية التنموية التي يعرفها إقليم سيدي قاسم ومدينة مشرع بلقصيري.

وبإطلاق هذا المشروع، تضع مدرسة «شمسي» التكوين في صلب معادلة التأهيل والإدماج، في محاولة لتحويل فرص التعلم واكتساب المهارات إلى جسور نحو المستقبل، وجعل الاستثمار في الأطفال والشباب مدخلاً أساسياً لبناء تنمية محلية أكثر شمولاً واستدامة.