بين أزمة النتائج وضغط الجماهير.. هل يقترب الوداد من موسم صفري؟
اختتم فريق الوداد الرياضي مبارياته من الشطر الأول بهزيمة أخرى أمام فريق المغرب الفاسي، في تعثر تجاوز كونه كبوة عابرة ليكرس الواقع الصعب الذي يعيشه “الفريق الأحمر” في الفترة الأخيرة.
وخلفت مغادرة المدرب السابق للفريق، محمد أمين بنهاشم، خللاً كبيراً داخل الفريق الودادي الذي عجز في أكثر من مناسبة عن اقتناص الصدارة، تاركاً الفرصة أمام فرق الجيش الملكي والرجاء و”الماص”، ليشهد هذا الموسم صراعاً استثنائياً ستتزايد قوته في الشطر الثاني.
وفي حديث له، أكد الإطار الوطني عبد اللطيف الحمام أن فريق الوداد الرياضي يعيش حالياً فترة فراغ وانعدام ثقة، خصوصاً في ظل الضغط الجماهيري الذي يضع اللاعبين أمام إلزامية عدم التعثر، وهو ما ينعكس سلباً على أدائهم.
ونوه الحمام إلى أن الوداد يعيش تحت ضغط هائل يجب التعامل معه بشكل سليم، مع ضرورة ضبط الأمور الداخلية للنادي للعودة إلى المسار الصحيح، وأوضح قائلاً: ”الوداد لا يزال في المنافسة وأمامه فرصة للعودة والظفر باللقب، فلا يجب التعامل مع الوضع وكأن الفريق ينافس على الهبوط”.
وتأتي هذه الهزيمة، وهي الثالثة للوداد هذا الموسم، لتضع الطاقم التقني أمام تساؤلات كبرى، خصوصاً في ظل تراجع المستوى التقني والفني للفريق الذي يمتلك تركيبة بشرية مميزة كان يتوقع منها المنافسة على أعلى مستوى.
من جانبه، سبق أن أكد مدرب الفريق، باتريس كارتيرون، أن اللاعبين يمرون بفترة صعبة على المستوى الذهني والبدني تنعكس على مردودهم، وأضاف في الندوة الصحفية التي تلت مقابلة “الماص” أن فريقه كان “أكثر احتشاماً” على المستوى الهجومي، ولم يصنع فرصاً حقيقية للتسجيل، كما لم ينجح في استغلال المساحات التي تركها الخصم خلف الدفاع.
ومن جهة أخرى، لا يزال رئيس الفريق، هشام آيت منا، يواجه سخطاً جماهيرياً كبيراً بسبب واقع الفريق الحالي، وبسبب خرجاته الإعلامية المتكررة التي وصفتها الجماهير الودادية بـ“المؤثرة سلباً”، مما يضعه أمام إلزامية تصحيح الأوضاع والعمل بسرعة أكبر للظفر بلقب هذا الموسم قبل مواجهة مطالب مباشرة بالإقالة.
وحسابياً، لا يزال فريق الوداد من المنافسين على اللقب، حيث يحتل المركز الرابع برصيد 30 نقطة، وبفارق نقطة وحيدة فقط عن المتصدر المغرب الرياضي الفاسي، وبالرغم من سلسلة نتائجه السلبية، لا يزال الوداد صاحب أقوى هجوم في البطولة برصيد 26 هدفاً.