ملف القاصرين يتفاقم في سبتة المحتلة بتسجيل 314 حالة تسلل جديدة
سجلت مدينة سبتة المحتلة خلال سنة 2026 دخول 314 حالة تسلل لقاصرين أجانب غير مصحوبين، جلهم مغاربة، في معطى يعكس استمرار الضغط المرتبط بملف الهجرة غير النظامية على المدينة الحدودية، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن المدينة المحتلة تحتضن حاليًا 196 قاصرًا أجنبيًا غير مصحوب، ضمن منظومة الرعاية والحماية المخصصة لهذه الفئة، في ظل ضغط كبير على قدرات الاستقبال والبنيات الاجتماعية.
ورغم هذه الأعداد، تؤكد صحيفة “إل فارو دي سبتة” أن السلطات المحلية تواصل الاعتماد على آليات إعادة التوزيع داخل التراب الإسباني، حيث ساهم تفعيل مرسوم قانوني خاص في نقل عدد من القاصرين نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، بهدف تخفيف الضغط عن مراكز الإيواء في المدينة.
وتكشف الأرقام، وفق المصدر نفسه، عن اختلال واضح بين الطلب والإمكانات، إذ تتجاوز نسبة الإشغال داخل منظومة الاستقبال 626 في المئة مقارنة بالطاقة الاستيعابية، فيما تفوق بـ142 في المئة مستوى ما يُعتبر حالة طوارئ هجرية وفق المعايير الحكومية المعتمدة.
وخلال الفترة نفسها، سجلت سبتة 503 حالات خروج، من بينها 155 حالة مرتبطة ببلوغ سن الرشد، إضافة إلى نقل 346 قاصرًا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية بموجب المرسوم القانوني، الذي أصبح يشكل آلية أساسية لتخفيف الضغط على المدينة.
وأكد المتحدث باسم الحكومة المحلية بالمدينة المحتلة، أليخاندرو راميريز، أن هذا الإجراء ساهم بشكل ملموس في التخفيف من حدة الأزمة، مشددًا على أن الوضع كان سيكون أكثر تعقيدًا في غياب هذا النظام.
ويستمر ملف القاصرين غير المصحوبين في تصدر التحديات الاجتماعية داخل سبتة المحتلة، باعتبارها نقطة عبور حدودية تشهد ضغطًا متزايدًا في سياق تدفقات الهجرة القادمة من الضفة الجنوبية نحو الضفة الشمالية.