تصاعد الاحتقان داخل بنك المغرب: مطالب ملحة بإنصاف أجري في مواجهة غلاء المعيشة

0

في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع غير مسبوق في تكاليف الحياة، عاد ملف العدالة الأجرية ليطفو مجددًا على سطح النقاش داخل مؤسسة بنك المغرب، حيث دعت التمثيلية النقابية لمستخدمي المؤسسة، التابعة لاتحاد النقابات الشعبية، إلى اعتماد زيادة استثنائية في الأجور لمواكبة موجة الغلاء المتصاعدة.

وأوضح البلاغ الصادر عن المكتب النقابي أن الزيادات المتكررة في أسعار المحروقات انعكست بشكل مباشر على أسعار المواد الأساسية، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمستخدمين، ووضعهم تحت ضغط معيشي متزايد.

وفي إطار تعزيز مبدأ الإنصاف داخل المؤسسة، شدد النقابيون على ضرورة تمتيع المستخدمين المتعاقدين بنفس الامتيازات التي يستفيد منها الموظفون المرسمون، خاصة ما يتعلق بتعويضات السكن والتنقل، معتبرين ذلك خطوة ضرورية لإنهاء التفاوتات وتحقيق عدالة مهنية حقيقية.

كما لم يغفل البلاغ الدعوة إلى مراجعة شاملة لمنظومة الحماية الاجتماعية، عبر إعادة النظر في الاتفاقيات الحالية الخاصة بالتقاعد والتأمين الصحي، خصوصًا تلك المرتبطة بشركتي التأمين، مع المطالبة بإدماج المستخدمين ضمن النظام الأساسي للمؤسسة لضمان حقوقهم في تقاعد عادل وتغطية صحية مناسبة.

من جانبه، عبّر فريق اتحاد النقابات الشعبية بمجلس المستشارين، بقيادة فريد بزوين، عن استيائه من غياب حوافز مهنية تتلاءم مع خصوصية العمل داخل “دار السكة”، داعيًا إلى اعتماد آليات تحفيزية جديدة تعزز الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للمستخدمين.

وتأتي هذه التحركات في ظل ظرفية اقتصادية دقيقة تتسم بتقلبات داخلية وخارجية متسارعة، ما يضع إدارة بنك المغرب أمام مسؤولية فتح حوار جاد مع الشغيلة، للوصول إلى حلول منصفة تضمن تحسين أوضاعهم وترسيخ مبادئ العدالة داخل المؤسسة.