تصعيد..المحامون يشلون المحاكم ويحشدون “لإنزال وطني” أمام البرلمان
واصل مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب اجتماعه المفتوح في حالة مرابطة مستمرة بمقرها بالرباط، لتتبع التطورات التشريعية لمشروع قانون المهنة، وتقييم آثارها على مهنة المحاماة، واستكمال برنامجه النضالي تصديا لما وصفه بـ”الهجمة الشرسة” التي تستهدف ثوابت المهنة ومكتسباتها الدستورية والمؤسساتية.
وأكد المكتب، في بلاغ صادر عنه، أن “ما تتعرض له المحاماة المغربية لم يعد مجرد خلاف حول مقتضيات قانونية، بل أصبح مشروعا متكاملا لاستهداف المهنة ومؤسساتها المستقلة، والنيل من حصانة الدفاع، وإضعاف الهيئات المهنية، والحد من قدرتها على الاضطلاع بأدوارها الدستورية في حماية الحقوق والحريات وصيانة شروط المحاكمة العادلة”.
واعتبر المكتب أن “الإصرار على تمرير مقتضيات مرفوضة مهنيا، رغم الإجماع غير المسبوق الذي عبرت عنه هيئات المحامين بالمغرب، يكشف عن إرادة مبيتة لفرض واقع تشريعي يهدف إلى إضعاف المحاماة وتجريدها من مقومات استقلالها، في محاولة للالتفاف على رسالتها التاريخية وأدوارها الوطنية في الدفاع عن الحقوق والحريات وسيادة القانون”.
وجدد المكتب “رفضه المطلق لأي تشريع يمس استقلالية المحاماة أو ينتقص من حقوقها المكتسبة، أو يهدد منظومتها الاجتماعية، أو يسعى إلى تحويلها إلى مهنة خاضعة للوصاية أو فاقدة لوسائل حماية استقلالها، مثمنا الوحدة والالتفاف غير المسبوق للمحامين حول مؤسساتهم المهنية”.
وقرر المكتب، في إطار التصعيد، الإبقاء على “كافة الأشكال الاحتجاجية المسطرة سلفا، والتي تشمل التوقف الشامل عن الخدمات المهنية، وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، مع تشكيل لجنة للشروع في مراسلة المنظمات الوطنية والدولية”.
كما تقرر “عقد ندوة صحفية وطنية يوم الجمعة 26 يونيو 2026 بمقر التعاضدية العامة لهيئات المحامين بالدار البيضاء، لوضع الرأي العام الوطني والدولي أمام حقيقة التراجعات التي يتضمنها المشروع، وكشف آثارها على استقلال الدفاع وضمانات العدالة وحقوق المواطنين”.
ودعا المكتب المحاميات والمحامين إلى “تنظيم وقفة وطنية احتجاجية حاشدة أمام البرلمان بالرباط، يوم الاثنين 29 يونيو 2026 ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، تحت شعار “وقفة تحصين المكتبات”، للتعبير عن الرفض الجماعي للمقتضيات الخطيرة الواردة بمشروع القانون، مع التعهد بإعلان خطوات تصعيدية إضافية في المراحل المقبلة”.