“قربالة” بمجلس النواب..مطالب باستقالة العلوي والأخيرة ترد

0

نادية فتاح دافعت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، عن تأخر الحكومة في إخراج إصلاح أنظمة التقاعد، مؤكدة أن هذا الورش “معقد وحساس” ويتطلب توافقاً واسعاً مع مختلف الشركاء، وذلك خلال جلسة برلمانية عرفت نقاشاً حاداً بينها وبين عدد من النائبات.استشارات حكومية

وجاءت مداخلة الوزيرة رداً على انتقادات وجهتها إحدى البرلمانيات، التي اعتبرت أن الحكومة لم تفِ بالتزاماتها السابقة، بعدما أعلنت في سنوات سابقة أن إصلاح التقاعد يمثل أولوية، قبل أن يتم تأجيله مراراً. كما شددت النائبة على أن الوضع الحالي يعكس تدهوراً في أوضاع المتقاعدين، في ظل مخاوف من إفلاس الصناديق، مطالبة الحكومة بتحمل مسؤوليتها السياسية.

وفي ردها، أكدت فتاح العلوي أنها تتحمل مسؤوليتها كاملة في هذا الملف، لكنها رفضت الدعوات إلى الاستقالة، قائلة إنها ستواصل العمل “إلى آخر يوم”، معتبرة أن التحدي لا يتعلق بقرار فردي بقدر ما يرتبط بملف متشعب يتطلب معالجة جماعية.

وأوضحت الوزيرة أن الحكومة اشتغلت بشكل مكثف مع الشركاء الاجتماعيين، خصوصاً النقابات، حيث تم التعمق في دراسة أوضاع كل صندوق على حدة، بهدف التوصل إلى حلول متوازنة وقابلة للتطبيق. وأضافت أن الهدف هو تقديم عرض حكومي متكامل يستند إلى معطيات دقيقة، بدل اتخاذ قرارات متسرعة قد تكون لها انعكاسات سلبية.

وشددت فتاح العلوي على ضرورة تفادي “تخويف المواطنين” أو تقديم معطيات غير دقيقة، مشيرة إلى أن الحكومة تسعى إلى طرح حلول واقعية تحظى بقبول مختلف الأطراف، وتراعي في الوقت ذاته مصلحة المتقاعدين والفئات التي لا تستفيد من أنظمة التقاعد.تحليل سياسي

كما أقرت الوزيرة بأن الملف يحمل أبعاداً سياسية واجتماعية كبيرة، مؤكدة أن نجاح الإصلاح يقتضي انخراط جميع الفاعلين، بما في ذلك البرلمان والنقابات، في نقاش مسؤول وشفاف حول الخيارات المطروحة.

وختمت فتاح العلوي بالتأكيد على أن العمل متواصل لإعداد تصور إصلاحي شامل، يوازن بين استدامة الصناديق وضمان حقوق الأجيال الحالية والمقبلة، في إطار مقاربة تشاركية تراعي حساسية هذا الورش الحيوي.