مدينة البهاليل تُطْلِقُ الدورة الأولى من المهرجان الوطني للأزرار الحريرية “لعقاد”
بلاغ صحفي
مدينة البهاليل تُطْلِقُ الدورة الأولى من المهرجان الوطني للأزرار الحريرية “لعقاد”
تحتفي مدينة البهاليل بإقليم صفرو (جهة فاس-مكناس) من 16 إلى 19 يوليوز 2026 بفن صناعة الأزرار الحريرية “لعقاد” تحت شعار: “البهاليل، حْكاية ألف عُقْدة وعقدة”
تحتضن مدينة البهاليل، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 يوليوز 2026، لاحتضان الدورة الأولى من المهرجان الوطني للأزرار الحريرية “لعقاد”، وهي تظاهرة ثقافية وتراثية واقتصادية مخصصة للاحتفاء بإحدى أرقى تجليات الصناعة التقليدية المغربية، ويتعلق بفن صناعة الأزرار الحريرية، باعتبارها مكونًا أصيلًا من مكونات الهوية الجمالية واللباس التقليدي المغربي.
يُنَظّم هذا الموعد الثقافي والتراثي من طرف جمعية بهاء الليل للتنمية والتراث بمدينة البهاليل -إقليم صفرو- بشراكة مع مجلس جماعة البهاليل وعمالة إقليم صفرو وبدعم من مؤسسات عمومية وخاصة، في مبادرة تروم إعادة الاعتبار إلى صنعة عريقة، ومنحها ما تستحقه من إشعاع واهتمام، وفتح آفاق جديدة أمام استمراريتها داخل النسيج الحرفي والثقافي المغربي.
اختارت الجمعية المنظمة لهذه الدورة الأولى شعار “البهاليل، حْكاية ألف عُقْدة وعقدة”، مما يعكس الإرادة الصادقة في جعل المهرجان فضاءً للاحتفاء بالتراث، ونقل المعارف الحرفية بين الأجيال، وتثمين مجهودات الصناع التقليديين، وتعزيز الجاذبية السياحية والثقافية للمنطقة، وعبر هذا المهرجان، تسعى مدينة البهاليل إلى تأكيد مكانتها باعتبارها إحدى الحواضر التي ساهمت في تاريخ المغرب وصنع هويته، وما صناعة الأزرار الحريرية إلا استمرار لهذه المساهمة الحضارية العظيمة، مع التأكيد على ضرورة فتح هذه الحرفة أمام الشباب، والتعاونيات، والباحثين، والزوار، والفاعلين الثقافيين والاقتصاديين.
يمنح انخراط الشباب بقوة في هذا المهرجان بعدًا حداثيا ومعاصرًا، وذلك عبر مواكبة جهود التثمين الإعلامي والتواصلي للمهرجان، والاهتمام بقضايا الإشعاع الرقمي، والتغطية الإعلامية الثقافية، ونقل التراث في زمن التحولات الرقمية والاستعمالات الجديدة للمنصات الإلكترونية دون أن يفقد أصالته أو تشوهه بعض المتغيرات المعاصرة التي تحملها رياح العولمة.
من أجل تعميم الإمتاع والمؤانسة، صمّمَ منظمو المهرجان عددًا من الفضاءات الموضوعاتية، من بينها فضاء معرض الصناعة التقليدية، وورشات حية لصناعة الأزرار الحريرية، وفضاء المنتوجات المحلية، وفضاء خاص بالأطفال، إضافة إلى أنشطة فنية وفلكلورية لإبراز التراث المغربي وتنوعه. وانسجاما مع المكونات الأساسية لاقتصاد مدينة البهاليل وغناها، يتم تنظيم لقاءات فكرية حول التراث المادي واللامادي، وسبل حمايته، وموقعه داخل الاقتصاد الاجتماعي والتضامن، وكذلك السياحة الثقافية وآليات تطوير العمل الفلاحي.
وحيث إن المهرجان لا يقتصر على بعد احتفالي محض، فإنه يراهن بالدرجة الأولى على أن يكون رافعة للتنمية المحلية، عبر دعم الحرفيين والحرفيات، وتقوية فرص تسويق المنتجات التقليدية، وخلق إمكانيات جديدة للتكوين لفائدة الشباب، والمساهمة في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة. كما يسعى إلى المساهمة في صون حرفة تواجه عدة تحديات، من بينها تراجع عدد الممارسين، وضعف قنوات التسويق، والمنافسة الصناعية، ومحدودية التعريف الإعلامي بهذا الموروث ذي القيمة التراثية الاستثنائية.
تتميز الدورة الأولى ببرنامج متنوع يشمل الافتتاح الرسمي للمهرجان، وإطلاق المعارض الحرفية، وتنظيم ورشات تطبيقية، وأنشطة رياضية مثل الدوري الخاص بالكرة الحديدية وسباق نصف المارطون، وكذلك مسابقات لفائدة الحرفيين الشباب، وكرنفال للتراث المادي واللامادي بين المدينتين الشقيقتين صفرو والبهاليل، وسهرات فنية مستوحاة من الذاكرة التراثية المغربية، فضلًا عن تكريم عدد من الحرفيين الرواد الذين أسهموا في الحفاظ على هذه الصنعة الأصيلة.
كما يرتقب أن يعرف المهرجان مشاركة فنانين وفرق تراثية ومجموعات موسيقية تمثل تعبيرات ثقافية مغربية متعددة، مع حضور خاص للتقاليد المحلية، والفولكلور اللغوي الأمازيغي، والموسيقى الشعبية، وأشكال التعبير الفني المرتبطة بالذاكرة الجماعية المغربية.
إن جمعية بهاء الليل للتنمية والتراث تطمح إلى جعل المهرجان الوطني للأزرار الحريرية موعدًا سنويًا قارًا، يحتضن جمع الحرفيين، والتعاونيات، والمؤسسات، والفاعلين الاقتصاديين، ووسائل الإعلام، والباحثين، والجمهور الواسع، من أجل مقصد مشترك ونبيل يتمثل في صون تراث حرفي حي، وإدماجه في دينامية معاصرة قائمة على الإبداع، والتكوين، والتسويق، والتنمية المستدامة.
يراهن المهرجان على استقطاب جمهور واسع داخل إقليم صفرو وجهة فاس مكناس وعموم التراب الوطني ومغاربة العالم، مع اعتماد مؤشرات لقياس نجاحه ترتبط بحجم الحضور، ونسبة مشاركة الحرفيين والتعاونيات، والأثر الاقتصادي، ومستوى التغطية الإعلامية، وجودة التنظيم، ومدى مساهمة هذه التظاهرة في نقل هذا الابداع والتميز الحرفي إلى الأجيال الصاعدة.
جمعية بهاء الليل للتنمية والتراث