هل ينتقل المغرب للتسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية؟

0

أعاد النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي إثارة النقاش حول تحديث المنظومة الانتخابية، من خلال توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشأن استمرار اعتماد فترات استثنائية للتسجيل في اللوائح الانتخابية، رغم التحولات التي شهدتها الإدارة المغربية في مجال الرقمنة. ويطرح هذا الموضوع في سياق توجه عام نحو تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز المشاركة السياسية.أخبار المغرب

وأشار البرلماني إلى أن المغرب قطع أشواطاً مهمة في ورش التحول الرقمي، عبر إرساء قواعد بيانات وطنية مهيكلة وتعميم الخدمات الإلكترونية، من بينها السجل الوطني للسكان والوكالة الوطنية للسجلات، غير أن نظام التسجيل في اللوائح الانتخابية لا يزال يعتمد على مبادرة المواطن خلال فترات زمنية محدودة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمته لهذه الدينامية.سياسة

وفي مقارنة مع تجارب دولية، أبرز الإبراهيمي نماذج متقدمة تعتمد التسجيل التلقائي للناخبين فور بلوغهم السن القانوني، كما هو الحال في السويد وكندا، حيث يتم الربط بين قواعد البيانات الإدارية بشكل يضمن تحييناً مستمراً للوائح وتوسيع قاعدة المشاركة الانتخابية، مع تقليص التعقيدات الإجرائية.أخبار المغرب

وتساءل النائب عن العوائق التي تحول دون اعتماد هذا النموذج في المغرب، خاصة ما يتعلق بمدى جاهزية الربط البيني بين قواعد المعطيات الوطنية، وكذا الآليات المعتمدة لضمان دقة تحيين بيانات الناخبين، خصوصاً عنوان الإقامة الفعلية، الذي يشكل عنصراً أساسياً في تنظيم العمليات الانتخابية.

كما فتح النقاش حول إمكانية مراجعة الإطار القانوني المنظم للانتخابات، بما يسمح بالانتقال إلى نظام أكثر حداثة وفعالية، يجمع بين التسجيل التلقائي وإمكانية تصحيح المعطيات، مع استشراف أفق زمني لاعتماد نموذج انتخابي رقمي متكامل يواكب طموحات المغرب في مجال الحكامة الجيدة وتحديث الإدارة.