اختيار المغرب في فريق عمل البيت الأبيض للأمن بكأس العالم 2026

0

في خطوة تعكس عمق التعاون الأمني بين الرباط وواشنطن، أعلنت السفارة الأمريكية بالرباط عن اختيار المغرب للمشاركة في فريق العمل التابع للبيت الأبيض الخاص بكأس العالم لكرة القدم، وذلك في إطار الاستعدادات الأمنية للبطولة المقبلة.السياحة في المغرب

وجاء في تغريدة للسفارة الأمريكية على موقع “إكس”: “تهانينا للمغرب على اختياره للمشاركة في فريق العمل التابع للبيت الأبيض الخاص بكأس العالم لكرة القدم، من أجل تعزيز التعاون الأمني استعدادا لبطولة كأس العالم القادمة”.أدلة سفر وقصص الرحلات

وأضافت السفارة أن هذه المشاركة تأتي في سياق الاحتفال بمرور 250 عاما على انطلاق علاقات الصداقة بين الولايات المتحدة والمغرب، أقدم علاقة دبلوماسية بين الولايات المتحدة ودولة أجنبية، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل “فرصة إضافية لتعزيز تعاوننا الأمني ومشاركة شغفنا المشترك بالرياضة”.

ويعد اختيار المغرب للانضمام إلى هذا الفريق الأمني رفيع المستوى اعترافا دوليا بخبرة المملكة في مجال تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، خصوصا بعد النجاح الأمني الذي ميز تنظيم المغرب لبطولة كأس العالم للأندية ولنهائيات كأس إفريقيا للأمم، واستعداداته المشتركة لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية المرتبطة بالمنافسات العالمية، حيث يسعى الفريق المشترك إلى وضع آليات متطورة لتأمين الملاعب والمنشآت الرياضية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق الجهود بين الأجهزة الأمنية للدول المشاركة.

ويرى مراقبون أن مشاركة المغرب في فريق عمل البيت الأبيض تعكس تحولا في التعاون الأمني الثنائي من إطار تقليدي إلى شراكة استراتيجية ميدانية، تعززها ثقة أمريكية متزايدة في القدرات المغربية، وتوجت بتنظيم مناورات “الأسد الإفريقي” وغيرها من التمارين الأمنية والعسكرية المشتركة.السياحة في المغرب

وينتظر أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز جاهزية المغرب للاستحقاقات الكروية الكبرى، خاصة مع اقتراب موعد تنظيم كأس العالم 2030، الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة المغاربية والعربية والإفريقية.

وتعد العلاقات المغربية-الأمريكية نموذجا فريدا في تاريخ الدبلوماسية العالمية، حيث تعود إلى سنة 1777 عندما اعترفت الولايات المتحدة بالمغرب كأول دولة تعترف باستقلالها، وصولا إلى توقيع معاهدة الصداقة المغربية-الأمريكية سنة 1786، وهي أقدم معاهدة صداقة في التاريخ الأمريكي لا تزال سارية المفعول.