فائض في الميزانية العمومية لـ2026 بفضل ارتفاع ضريبة الشركات
سجلت قيمة الضريبة على الشركات ارتفاعاً قوياً بنسبة 21,9% لتصل إلى 44,9 مليار درهم، ما مكن من تحقيق فائض هام على مستوى تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، إلى غاية متم الشهر الثالث من هذه السنة، فاق 4 مليارات درهم.
ويُظهر تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، عند متم شهر مارس، تحقيق رصيد عادي فائض قدره 15,1 مليار درهم مقابل فائض قدره 10,7 مليار درهم قبل سنة، وفقا لوثيقة وضعية تحملات وموارد الخزينة الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية.
ويُعزى هذا التحسن أساسا إلى ارتفاع المداخيل العادية الصافية بنسبة 8,9% مدفوعا بزيادة المداخيل الضريبية بنسبة +9,2% لتصل إلى 114,2 مليار درهم، وذلك خاصة بفعل الضريبة على القيمة المضافة الداخلية بنسبة 9,9% إلى 13,7 مليار درهم، والارتفاع القوي في الضريبة على الشركات (IS) بنسبة 21,9% إلى 44,9 مليار درهم.
كما تعزى هذه النتيجة إلى ارتفاع رسوم التسجيل والطابع بنسبة 9,6% إلى 8,3 مليار درهم، والضريبة الداخلية على استهلاك المنتجات الطاقية (TIC) بنسبة 26,6% إلى 5,7 مليار درهم.
وفي المقابل تراجعت مداخيل الضريبة على الدخل بنسبة 9,7% إلى 19 مليار درهم، نتيجة أثر رجعي مرتبط بعملية التسوية الطوعية الاستثنائية المسجلة عند متم مارس 2025، وكذا انخفاض المداخيل غير الجبائية بنسبة 1,8% إلى 9,2 مليار درهم.
من جهة ثانية، سجل ارتفاع معتدل في النفقات العادية بنسبة 4,9% لتبلغ 108,3 مليار درهم، ما يعكس زيادة نفقات السلع والخدمات بنسبة 1,9% إلى 87,6 مليار درهم، وتشمل ارتفاع نفقات الموظفين بنسبة 5,1% إلى 46,1 مليار درهم، في حين تراجعت باقي نفقات السلع والخدمات بنسبة 1,4% إلى 41,5 مليار درهم.
وبالموازاة مع ذلك ارتفعت فوائد الدين بنسبة 8,7% إلى 11,4 مليار درهم، وبلغت إصدارات نفقات المقاصة 2,6 مليار درهم مقابل عدم تسجيل أي إصدار خلال نفس الفترة من السنة الماضية، بينما تراجعت مبالغ الإرجاعات والتخفيضات والاستردادات الضريبية بشكل طفيف بنسبة 1,4% إلى 6,7 مليار درهم.
وبأخذ ارتفاع نفقات الاستثمار بنسبة 6,4% إلى 29,8 مليار درهم بعين الاعتبار، إضافة إلى فائض قدره 21,2 مليار درهم المحقق من طرف الحسابات الخاصة للخزينة (CST) ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة (SEGMA)، فقد بلغ الرصيد الإجمالي للميزانية فائضًا قدره 6,5 مليار درهم مقابل فائض قدره 5,9 مليار درهم قبل سنة.
وفيما يخص التمويل، فقد سجلت الخزينة حاجة تمويل محدودة بلغت 795 مليون درهم (مقابل 15,6 مليار درهم قبل سنة). وقد تم تغطية هذه الحاجة عبر لجوء صافٍ إلى التمويل الداخلي بقيمة 4 مليار درهم، شمل خصوصًا 24 مليار درهم من الإصدارات عبر المناقصات، و6,6 مليار درهم من الودائع لدى الخزينة، مع تعويض جزئي بانخفاض الحساب الجاري لدى بنك المغرب بقيمة 3,8 مليار درهم.
وفي المقابل، سجل التمويل الخارجي الصافي قيمة سلبية بلغت 3,2 مليار درهم، حيث ظلت السحوبات والهبات البالغة 5,6 مليار درهم أقل من خدمة الدين الخارجي التي بلغت 8,8 مليار درهم.