قنينة ماء تتحول إلى “سلاح” داخل دورة رسمية بجماعة زحيلكة…ومستشار يرقد بالمستشفى

0

تحولت أشغال دورة شهر مارس بمجلس جماعة زحيلكة التابعة لإقليم الخميسات إلى واقعة صادمة وغير مسبوقة، بعدما اندلع خلاف حاد بين عضوين بالمجلس انتهى باعتداء جسدي خطير أمام أنظار المنتخبين والمواطنين الذين حضروا الجلسة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المستشار الجماعي (ج.م) أقدم، في خضم أجواء مشحونة بالتوتر وتبادل الاتهامات بين مكونات الأغلبية والمعارضة، على توجيه قنينة ماء ممتلئة بقوة نحو وجه زميله المستشار (م.و)، ما أدى إلى إصابته على مستوى العين وكسر نظارته الطبية، في مشهد أثار ذهول واستنكار جميع الحاضرين.

ولم تقف تداعيات هذا الاعتداء عند حدود الإصابة الأولية، إذ أفادت المعطيات بأن المستشار المعتدى عليه خضع لعملية جراحية دقيقة على مستوى العين، غير أنها لم تحقق النتائج المرجوة، ولا يزال إلى حدود الساعة يرقد بالمستشفى في انتظار إجراء عملية جراحية ثانية، وسط قلق كبير بشأن حالته الصحية وإمكانية استعادة بصره بشكل كامل.

وفور وقوع الحادث، تقدم المستشار المتضرر بشكاية لدى مصالح الدرك الملكي، التي باشرت تحقيقاتها عبر الاستماع إلى عدد من أعضاء المجلس والشهود الذين عاينوا الواقعة. ولا يزال البحث متواصلاً تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار استكمال المسطرة القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق الأطراف المعنية.

وخلفت هذه الواقعة استياءً واسعًا في الأوساط المحلية، خاصة وأنها حدثت داخل مؤسسة منتخبة يفترض أن تكون فضاءً للحوار الديمقراطي والتداول المسؤول في قضايا المواطنين، لا ساحة للاعتداءات والعنف.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما وقع داخل مجلس جماعة زحيلكة يطرح أسئلة جدية حول أخلاقيات العمل السياسي المحلي وحدود الاحتقان داخل بعض المجالس المنتخبة، كما يؤكد الحاجة الملحة إلى ترسيخ ثقافة الحوار والاحتكام إلى القانون بدل الانزلاق إلى سلوكات تسيء إلى صورة المؤسسات المنتخبة وتهدد ثقة المواطنين في ممثليهم.