المغرب يعزز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة بسوق الشغل

0

أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، أن المغرب يواصل ترسيخ سياساته الهادفة إلى تعزيز الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك من خلال مقاربة تشاركية تجمع بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.دليل المغرب

وجاءت تصريحات المسؤول الحكومي خلال افتتاح “منتدى تعزيز الاندماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة”، المنظم بشراكة بين وزارة الصناعة والتجارة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، ومنظمة إعاقة دولية، حيث شكل اللقاء فضاءً لتبادل التجارب واستعراض الممارسات الناجحة في مجال التشغيل الدامج.

وفي كلمته بالمناسبة، شدد الرشيدي على أهمية هذا الموعد الذي يعكس الدينامية الوطنية المتواصلة في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، مبرزاً أن هذا الورش يحظى بعناية خاصة في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

كما توقف المسؤول الحكومي عند أهم الإصلاحات التي عرفها هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، لاسيما ملاءمة الترسانة القانونية الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، واعتماد القانون الإطار 97-13، الذي شكل مرجعاً أساسياً في تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة.

وسلط الرشيدي الضوء على مجموعة من المؤشرات التي تعكس تقدم المغرب في هذا الورش، من بينها إدماج آلاف المستفيدين في الوظيفة العمومية عبر المباراة الوطنية الموحدة، وتخصيص نسبة 7% من المناصب المالية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة داخل الإدارات العمومية والجماعات الترابية.دليل المغرب

كما أبرز توسع برامج دعم التشغيل الذاتي وتمويل المشاريع المدرة للدخل، إلى جانب إدماج مئات المستفيدين عبر برامج حكومية للتشغيل، وتوقيع اتفاقيات مع فاعلين اقتصاديين مكنت من خلق فرص عمل جديدة داخل قطاعات التجارة والتوزيع.

وفي هذا السياق، دعا كاتب الدولة القطاع الخاص إلى مضاعفة انخراطه في هذا الورش الاجتماعي، من خلال تعزيز مسؤوليته المجتمعية، وتحسين شروط الولوج إلى فضاءات العمل، ومحاربة الصور النمطية، وتوفير بيئة مهنية دامجة تراعي احتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة.

من جهته، أبرز وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم الإدماج الاقتصادي، مؤكداً التزام وزارته بتقوية المبادرات الرامية إلى تعزيز فرص التشغيل لهذه الفئة.

وشهد المنتدى أيضاً الإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين الأطراف المشاركة، تروم وضع إطار عملي لتوسيع الإدماج المهني داخل القطاع الخاص، في أفق بلورة آليات تعاقدية أكثر استدامة بين الدولة والمقاولات.

وفي ختام اللقاء، جرى التنويه بدور منظمة إعاقة دولية والشركاء المؤسساتيين في دعم برامج الإدماج، إلى جانب التأكيد على استمرار الجهود الحكومية لتعزيز حضور الأشخاص في وضعية إعاقة داخل سوق الشغل، باعتبار ذلك رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب.