هيئة حقوقية تحذر من شلل المحاكم وتطالب وزير العدل بحوار فوري

0

تفاعل المكتب الجهوي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء – سطات، بقلق شديد، مع التطورات الأخيرة التي يشهدها قطاع العدالة بالمملكة، إزاء ما وصفه بـ”المنعطف الخطير وغير المسبوق” في الساحة القضائية، عقب تلويح نقباء المحامين بالاستقالة الجماعية.

وأوضحت الهيئة الحقوقية، في بيان حمل توقيع رئيسها الجهوي فؤاد غرسا، اطلعت جريدة “مدار 21” على نسخة منه، أن هذه الخطوة الاحتجاجية التصعيدية الصادرة عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، تعكس حجم “الاختناق الدفين والمتراكم” بسبب المساس بثوابت المهنة ومؤسساتها، محملة وزارة العدل المسؤولية الكاملة عن هذا التوتر.

وأعلنت الهيئة، في بيانها، عن تضامنها الكامل والمطلق مع جمعية هيئات المحامين ونقاباتها السبعة عشر في معركتها النضالية الحالية، معتبرة أن مهنة المحاماة تشكل “ركيزة أساسية من ركائز دولة الحق والقانون، وشريكاً رئيسياً في تحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان”.

وفي المقابل، حذرت الهيئة الحقوقية من التداعيات الوخيمة والخطيرة التي قد تترتب عن تنزيل قرار الاستقالة الجماعية للنقباء والمقاطعة المهنية، مؤكدة أن هذا الوضع سينعكس سلباً وبشكل مباشر على السير العادي للمحاكم بمختلف ربوع المملكة، وسيضر بمصالح المتقاضين وضمانات حقوق الدفاع.

واستنكرت الهيئة أي مشاريع قوانين أو تعديلات تُفرض بشكل أحادي وتمس بالمكتسبات التاريخية والمؤسسات المهنية للمهنة، معتبرة أن مقاربة التأسيس للمقتضيات القانونية يجب أن تحترم الشراكة المؤسساتية.

وفي هذا السياق، طالبت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة وزارة العدل بضرورة فتح حوار مسؤول، فوري وتشاركي مع الممثلين الشرعيين للمحامين، لتجاوز حالة الاختناق الحالي وإيجاد حلول توافقية ترضي الطرفين وتخدم منظومة العدالة.

واختتمت الهيئة بيانها بتأكيد عزمها على مواصلة تتبع وتدقيق تفاصيل هذا الملف عن كثب، ومؤازرة كافة المبادرات التي تروم تحصين الجسم القضائي والدفاع عن استقلاليته، لضمان استقرار المؤسسات وحماية الحقوق الكونية والوطنية للمواطنين والمتقاضين على حد سواء.