هل ستعاقب قبيلة احمر الوزير زيدان على تصريحه حول أزمة الأضاحي؟

0

أثار الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، جدلا واسعا بعد خروجه للدفاع عن تدبير الحكومة لملف الأضاحي، في وقت تتواصل فيه الانتقادات الشعبية المرتبطة بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، خاصة داخل المناطق المعروفة بتربية الماشية، وعلى رأسها قبيلة احمر.

وخلال استضافته في برنامج تلفزي بالقناة الثانية، أكد زيدان أن الحكومة اتخذت سلسلة من الإجراءات الاستثنائية لمواكبة مربي الماشية، مشيرا إلى أن الدعم العمومي الذي تم تخصيصه للقطاع استهدف بالدرجة الأولى صغار الكسابة، بهدف تخفيف كلفة الإنتاج والحفاظ على توازن السوق الوطني.

وأوضح المسؤول الحكومي أن حوالي 74 في المائة من المستفيدين من الدعم يربون أقل من 20 رأسا من الأغنام، معتبرا أن ما يتم تداوله حول استفادة كبار الكسابة بشكل أساسي من الدعم “لا يعكس حقيقة الأرقام الرسمية”، على حد تعبيره.

وشدد الوزير على أن الحكومة لم تكن وراء “تنكيد” المغاربة أو حرمانهم من أجواء عيد الأضحى، بل سعت، وفق قوله، إلى ضمان وفرة الأضاحي وجودتها داخل الأسواق، حتى تمر المناسبة في ظروف عادية رغم الإكراهات المرتبطة بالجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف.

غير أن تصريحات زيدان أعادت إلى الواجهة حالة الغضب التي تخيم على عدد من المناطق القروية والقبائل المعروفة بتربية المواشي، خصوصا قبيلة احمر، التي تعتبر من أبرز خزانات الثروة الحيوانية بالمغرب، حيث يرى كثيرون أن الدعم المعلن لم ينعكس فعليا على أوضاع صغار المربين الذين تكبدوا خسائر ثقيلة خلال السنوات الأخيرة.استشارات اقتصاد المغرب

ويطرح الجدل المتصاعد حول هذه التصريحات تساؤلات سياسية وانتخابية مبكرة بشأن مدى تأثيرها على صورة الوزير داخل العالم القروي، وما إذا كانت قبيلة احمر، التي تمتلك ثقلا انتخابيا مهما، ستترجم هذا الغضب إلى مواقف سياسية خلال الاستحقاقات المقبلة، أم أن الحكومة ستنجح في احتواء الاحتقان عبر إجراءات جديدة لدعم القطاع.سياسة