غضب حقوقي بطنجة.. هيئة المساواة تستنكر تصريحات مستشار جماعي استقلالي في حق النساء
بيان حول أخلاقيات الخطاب العمومي واحترام كرامة النساء
على إثر التصريحات الصادرة عن أحد المنتخبين الجماعيين، والتي تضمنت خطاباً تمييزياً يمس كرامة النساء وحقهن المشروع في الولوج إلى الفضاء العام والمؤسسات العمومية، فإننا نعتبر أن الأمر يتجاوز حدود الرأي الشخصي، ليطرح بإلحاح سؤال أخلاقيات الخطاب العمومي والمسؤولية المجتمعية للمنتخبين الترابيين.
إن المنتخب الترابي لا يمثل فقط هيئة منتخبة أو انتماءً سياسياً، بل يجسد صورة المؤسسة العمومية وقيمها أمام المواطنات والمواطنين، ما يفرض عليه الالتزام بخطاب مسؤول يحترم الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية، بعيداً عن كل أشكال التمييز أو التنميط أو التحريض الرمزي ضد فئة من المجتمع.
وإن خطابات التشكيك في النساء أو اختزال حضورهن داخل الفضاء العام في صور قدحية وتمييزية، تشكل مساساً مباشراً بمبادئ المساواة وعدم التمييز التي نص عليها دستور المملكة المغربية، كما تتناقض مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز مكانة النساء وضمان مشاركتهن الكاملة في الحياة العامة والتنموية والسياسية.
كما أن مثل هذه التصريحات قد تؤثر سلباً على صورة المؤسسات المنتخبة وثقة المواطنات والمواطنين فيها، خاصة في ظل الحاجة اليوم إلى خطاب عمومي مسؤول يعزز الثقة والمشاركة والانخراط الإيجابي داخل الشأن المحلي، لا خطاب يعمق الصور النمطية والإقصاء والعنف الرمزي.
ومن هذا المنطلق، فإننا نؤكد على ضرورة التصدي الحازم لكل الخطابات التمييزية داخل فضاءات التدبير المحلي، والعمل على ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والمساواة داخل الممارسة السياسية والجماعية، بما ينسجم مع الدستور المغربي والالتزامات الحقوقية للمملكة.
كما ندعو إلى فتح نقاش جدي حول أخلاقيات الخطاب العمومي داخل الجماعات الترابية، بما يضمن احترام كرامة المواطنات والمواطنين وصون صورة المؤسسة المنتخبة باعتبارها فضاءً لخدمة الجميع دون تمييز.
إن الدفاع عن حقوق النساء وكرامتهن ليس قضية فئوية، بل هو دفاع عن دولة الحق والقانون وعن مجتمع ديمقراطي قائم على المساواة والحرية والكرامة الإنسانية.
الإمضاء:
سعاد الشنتوف الرحموني
هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع
لجماعة طنجة