أساتذة جامعيون يصعّدون احتجاجهم بسبب ملف الأقدمية

0

عادت قضية احتساب الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية إلى واجهة الاحتجاجات الجامعية، بعدما أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة الباحثين المتضررين تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار يوم 5 يونيو الجاري، للمطالبة بالتسريع بتسوية الملف وإنهاء حالة الانتظار التي تطبع مساره منذ سنوات.

وأفادت التنسيقية، في بلاغ صحافي، بأن هذا التصعيد يأتي في ظل ما وصفته باستمرار التأخر في معالجة الملف، رغم الالتزامات المعلنة سابقاً بين الوزارة والنقابة الوطنية للتعليم العالي، والتي نصت على إيجاد حل نهائي قبل متم يونيو 2026. وسجلت الهيئة ذاتها غياب خطوات عملية واضحة من شأنها تنزيل هذه الالتزامات على أرض الواقع.

وأكدت التنسيقية أن الملف يهم حصراً الأساتذة الباحثين الذين راكموا سنوات من العمل داخل أسلاك الوظيفة العمومية قبل التحاقهم بالتعليم العالي، معتبرة أن عدم احتساب هذه الأقدمية يشكل وضعاً غير منصف مقارنة بباقي القطاعات العمومية التي تعترف بالأقدمية المهنية المكتسبة وتحافظ عليها.

وترى الهيئة أن مطلبها لا يتعلق بالحصول على امتيازات إضافية، بل بتسوية وضعية إدارية وقانونية قائمة، مشيرة إلى أن هذا الملف ظل مطروحاً منذ سنوات وشكل موضوع العديد من المراسلات واللقاءات والمرافعات النقابية دون أن يعرف حلاً نهائياً.

وحذرت التنسيقية من استمرار التأخر في معالجة هذا الملف، معتبرة أن ذلك من شأنه أن يؤثر على مناخ الثقة داخل الجامعة المغربية، خاصة في ظل الأدوار التي يضطلع بها الأساتذة الباحثون في مجالات التكوين والبحث العلمي ومواكبة أوراش الإصلاح الجامعي.استشارات اقتصاد المغرب

ودعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، والحسم النهائي في الملف بما يضمن إنصاف الفئة المعنية. كما شددت على أن مفهوم الأقدمية العامة المكتسبة وطبيعة المستفيدين منها تم تحديدهما وحسمهما منذ سنوات داخل الهيئات النقابية وخلال الاجتماعات مع الوزارة، مؤكدة رفضها لأي محاولة لإعادة خلط المفاهيم أو توسيع دائرة المعنيين خارج الإطار الأصلي للملف.

وختمت التنسيقية بلاغها بالدعوة إلى مواصلة التعبئة دفاعاً عن هذا المطلب، مؤكدة تمسكها بتنفيذ الالتزامات السابقة والتوصل إلى تسوية نهائية تضمن احتساب الأقدمية العامة المكتسبة لفائدة الأساتذة الباحثين المتضررين.