“البام” يؤجل إعلان مرشحيه ويحضر لمفاجآت انتخابية و”أسماء ثقيلة”
في وقت تتسارع فيه التحضيرات الحزبية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، اختارت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة التريث قبل الكشف عن اللائحة النهائية لمرشحيه ومرشحاته، في خطوة تعكس حجم المشاورات الجارية داخل الحزب ورغبته في إعادة ترتيب أوراقه الانتخابية قبل دخول المعركة بشكل رسمي.
ووفق مصادر، فإن اللائحة التي رفعتها اللجنة الوطنية للانتخابات إلى قيادة الحزب لن تمر بصيغتها الحالية، إذ ينتظر أن تخضع لمراجعة واسعة قد تفضي إلى استبعاد عدد من الأسماء التي أثيرت حولها شبهات مختلفة، إلى جانب مرشحين ترى دوائر القرار الحزبي أنهم لا يتوفرون على فرص حقيقية للفوز بمقاعد برلمانية خلال الانتخابات المقبلة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الحسم النهائي في هوية المرشحين لن يتم قبل انتهاء نهائيات كأس العالم لكرة القدم على أبعد تقدير، حيث يرتقب أن ينظم الحزب تظاهرة سياسية كبرى سيعلن خلالها عن لوائحه الانتخابية وبرنامجه الخاص بالاستحقاقات المقبلة، فضلا عن تقديم وجوه جديدة من خارج الحقل الحزبي التقليدي التحقت بصفوف “البام” خلال الفترة الأخيرة.
ويبدو أن الحزب يسعى إلى تجديد نخبه الانتخابية وتعزيز حضوره في عدد من الدوائر التي يراهن على تحقيق نتائج متقدمة فيها، إذ تتواصل مفاوضات مكثفة لاستقطاب شخصيات ستخوض الانتخابات لأول مرة، إضافة إلى منتخبين وبرلمانيين ينتمون حاليا إلى أحزاب سياسية أخرى.
ولا تقتصر هذه التحركات على أحزاب المعارضة فقط، بل تمتد أيضا إلى مكونات من الأغلبية الحكومية، ما يعكس احتدام المنافسة المبكرة على استقطاب الأعيان والوجوه القادرة على توفير قيمة انتخابية مضافة. ويعول الأصالة والمعاصرة على هذه الاستراتيجية من أجل تقوية تموقعه قبل أشهر قليلة من موعد الاقتراع، خاصة في ظل مؤشرات تفيد بأن الانتخابات المقبلة ستشهد منافسة قوية بين الأحزاب الكبرى على صدارة المشهد السياسي.
ويأتي قرار تأجيل الإعلان عن المرشحين في سياق حرص قيادة الحزب على تفادي أي ارتباك قد يرافق عملية التزكية، وضمان تقديم لوائح أكثر انسجاما مع معايير الفوز والقدرة على تمثيل الحزب داخل المؤسسة التشريعية. كما يعكس رغبة واضحة في منح مزيد من الوقت لاستكمال المفاوضات الجارية مع أسماء وازنة تسعى قيادة “البام” إلى ضمها قبل الإعلان الرسمي عن التشكيلة النهائية التي ستخوض بها واحدة من أكثر المحطات الانتخابية أهمية في السنوات الأخيرة.