الرميلي تثير الجدل من جديد..تويفت زقاق لفائدة شركة عقارية يشعل البيضاويين
أثار تفويت عمدة مدينة الدار البيضاء نبيلة الرميلي لزقاق يستخدم منذ عقود كممر للمواطنين لفائدة شركة عقارية، جدلا بالمدينة، وسط مطالب بتدخل وزارة الداخلية وإجراء البحث في حيثيات التفويت ومدى قانونيته، ومحاسبة العمدة.
الزقاق الذي يسمى “الزرزور” والذي فوتته الرميلي لشركة عقارية، يدخل في الملك الخاص للدولة، ويستعمله سكان حي الراحة التابع للنفوذ الترابي لعمالة الحي الحسني منذ ما يزيد عن خمسة عقود للمرور، وقد خلفت هذا التفويت غضبا وسط الساكنة التي لجأت إلى مكاتبة مجلس عمالة الحي الحسني ورفع دعوى أمام المحكمة الإدارية وجر العمدة إلى القضاء.
محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، قال إن بيع هذا الزقاق يسائل العمدة وأغلبيتها حول ما إذا كان يصح قانونا تفويت أملاك خاصة للدولة للخواص، والذين غالبا ما يلبسون ثوب المنعش العقاري أو المستثمر.
وأوضح الغلوسي أن المادة 5 من القانون المتعلق بالأملاك العقارية للجماعات الترابية تمنع أي تفويت لتلك العقارات، كما أن هذا التفويت يطرح أسئلة تحتاج إلى إجابات شافية حول ثمن التفويت ومسطرته وما إذا عرض على مجلس المدينة قصد الموافقة عليه، فضلا عن المعايير التي اعتمدت لتحديد ثمن التفويت، وهل تم احترام قواعد المنافسة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وبمجرد شراء المنعش العقاري لقطعة أرضية بجوار هذا الزقاق، سارعت العمدة إلى تفويته له، والتزمت الصمت حيال هذه القضية التي تفرض عليها قانونا وطبقا لمبادئ الحكامة والشفافية التي تؤطر تدبير المرافق العمومية تنوير الرأي العام حول قضية تتعلق بالشأن العام، يضيف المتحدث.
وشدد رئيس جمعية حماية المال العام على أن هذا التفويت يفرض على وزير الداخلية قانونا التدخل لفتح بحث موسع وشامل حول ظروفه وملابساته، والبحث فيما إذا كان ذلك يحقق منفعة عامة وتفرضه المصلحة العامة، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تقديم خدمة خاصة للشركة العقارية والتي يجب البحث في علاقاتها مع عمدة المدينة وحيثيات التفويت مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة بناء على نتائج البحث، بما في ذلك إحالة الموضوع على القضاء الإداري لعزل العمدة طبقا للمادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات المحلية، دون الإخلال بالمتابعات الجنائية إذا كان لذلك من موجب والكل على ضوء نتائج البحث الدقيق.