الشعب العلمية والتقنية تهيمن بـ71%.. 528 ألف مترشح يجتازون امتحانات البكالوريا 2026 بالمغرب
انطلقت، صباح اليوم الخميس، الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم سنة 2026، بمشاركة إجمالية بلغت 528 ألفا و135 مترشحة ومترشحا، بحسب أرقام رسمية أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وأفادت وزارة التربية الوطنية أن هذا العدد يتوزع بين 426 ألفا و637 مترشحا متمدرسا، و101 ألفا و498 مترشحا حرا، فيما يمثل التعليم المدرسي الخصوصي حوالي 11 في المئة من مجموع المترشحين، في حين يهيمن مسار الشعب العلمية والتقنية بنسبة 71 في المئة مقابل 29 في المئة للشعب الأدبية والأصيلة، وأقل من 1 في المئة للشعب المهنية.
وقام وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، بزيارة ميدانية إلى مركز الامتحان بثانوية دار السلام التأهيلية بالرباط، حيث عاين انطلاق اختبارات هذه الدورة، واطلع على ظروف سيرها في يومها الأول، في سياق يتسم بتعزيز إجراءات ضمان المصداقية والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحات والمترشحين.
وتجري اختبارات هذه الدورة على مدى ثلاثة أيام، من 04 إلى 06 يونيو 2026، على أن تُنظم الدورة الاستدراكية أيام 02 و03 و04 يوليوز 2026، فيما يُرتقب الإعلان عن نتائج الدورة العادية يوم 17 يونيو 2026، ونتائج الدورة الاستدراكية يوم 11 يوليوز 2026.
ولضمان مرور هذا الاستحقاق الوطني في أفضل الظروف، أكدت الوزارة أنها عبأت منظومة بشرية ولوجستية واسعة، شملت 2.007 مراكز للامتحان موزعة على مختلف جهات المملكة، و26 ألفا و407 قاعات للاختبار، مع تعبئة 107 آلاف و432 مكلفا بالمراقبة، و2.007 ملاحظين، إلى جانب 31 ألفا و622 مصححا، وحوالي 164 مراقبا جهويا، و82 مراقبا جهويا للتصحيح بمراكز التصحيح.
كما تم إعداد 597 موضوعا امتحانيا خاصا بالدورتين العادية والاستدراكية، من بينها 79 موضوعا مكيّفا لفائدة المترشحين في وضعية إعاقة، في خطوة تعكس حرص الوزارة على ضمان الإنصاف وتكافؤ الفرص، مع إصدار المقرر الوزاري المنظم لدفتر مساطر امتحانات البكالوريا، وإتاحة الصيغة الإلكترونية من “دليل المترشح والمترشحة” لتأطير العملية وتعزيز الوعي بالقواعد التنظيمية.
وأشارت الوزارة في البلاغ الذي توصلت به جريدة “اليومية نت”، أن هذه الدورة تأتي في سياق مواصلة إصلاح منظومة الامتحانات، من خلال تحصين مصداقية شهادة البكالوريا وتحديث آليات تدبيرها، خاصة عبر تعزيز الرقمنة وتطوير أدوات التتبع والتصحيح، بما يضمن مزيدا من الدقة والشفافية في معالجة النتائج.
وفي هذا الإطار، اعتمدت الوزارة مكون التصحيح ضمن منظومة تدبير الامتحانات “Sage Plus”، بما يسمح بتحسين جودة العمليات المرتبطة بالتصحيح، عبر توحيد المعايير بين المصححين وإرساء آليات أكثر إحكاما لمراقبة المساطر، إضافة إلى إدخال النقط بشكل مباشر وآني وآمن، ما يحد من الأخطاء المادية ويعزز موثوقية النتائج ودقتها.
كما تم تعميم النظام الإلكتروني للمساعدة على ضبط الغش، من خلال تجهيز حوالي 2.000 مركز امتحان بوحدات تقنية متخصصة، مرفوقة بدعم لوجستي وتقني، مع تنظيم دورات تكوينية لفائدة 4.014 إطارا تربويا وإداريا، من أجل تعزيز قدراتهم في استعمال هذه الأدوات الحديثة في رصد حالات الغش والحد منها، في إطار مقاربة تجمع بين الردع والتحسيس وترسيخ قيم الاستحقاق.
وعلى المستوى التربوي، أكدت الوزارة أنها عبأت خلال الموسم الدراسي الحالي مجموعة من الإجراءات المرافقة، من بينها خطة وطنية لتدبير الزمن المدرسي وتنظيم التعلمات، وإطلاق برنامج وطني للدعم التربوي المجاني، بهدف تقوية التعلمات الأساس وضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ، إلى جانب مواكبة نفسية وتنظيم حصص للتحضير الجماعي للامتحانات، فضلا عن حملات تحسيسية داخل المؤسسات التعليمية للحد من ظاهرة الغش.
وتعكس هذه التعبئة الواسعة، بحسب الوزارة، الرهان الوطني على إنجاح محطة البكالوريا باعتبارها لحظة مفصلية في المسار الدراسي للتلاميذ، كما تشكل اختبارا لمتانة المنظومة التربوية في جانبها التنظيمي والبيداغوجي، في ظل التحولات التي تعرفها المدرسة المغربية.
وفي ختام هذا الاستحقاق، عبرت الوزارة عن تقديرها لمجهودات الأطر التربوية والإدارية، ولأدوار هيئة التدريس في مواكبة التلاميذ طيلة الموسم الدراسي، كما نوهت بدور الأسر في توفير شروط التمدرس والمتابعة، وبمساهمة السلطات العمومية والشركاء، إضافة إلى الجسم الإعلامي الوطني، داعية إلى مواصلة التعبئة الجماعية لضمان نجاح مختلف مراحل هذا الموعد التربوي الوطني.