المغرب والولايات المتحدة يختبران نظام “Link-16” لتعزيز التنسيق العسكري
أعلنت قيادة القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا (U.S. Air Forces in Europe – Air Forces Africa) عن تنفيذ اختبار للتشغيل البيني لأنظمة الاتصالات العسكرية المشفرة مع القوات المسلحة الملكية المغربية، وذلك في إطار التحضيرات لمناورات الأسد الأفريقي 2026.
وجرى هذا الاختبار، وفق ما تم الإعلان عنه في بيان رسمي، الثلاثاء، بمدينة أكادير في 3 فبراير 2026، بدعم من قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، حيث تم لأول مرة دمج نظام الاتصالات التكتيكي المشفر “Link-16” مع دولة شريكة إفريقية، في خطوة تعكس تقدما في مستوى التعاون العسكري بين الجانبين.
ووفق المعطيات الرسمية، أتاح هذا النظام إقامة اتصال آمن عالي التشفير بين الوحدات المغربية والأمريكية، شمل تبادل الرسائل النصية والاتصالات الصوتية، إضافة إلى نقل البيانات العملياتية في الزمن الحقيقي عبر المجالات الجوية والبرية والبحرية.
وأكد مسؤولون عسكريون أمريكيون أن هذا الاختبار يهدف إلى تعزيز قدرات القيادة والسيطرة المشتركة، من خلال تحسين الوعي الميداني وتنسيق العمليات بين القوات، خاصة في البيئات العملياتية المعقدة ومتعددة المجالات.
كما يندرج هذا التطور ضمن جهود القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا لتعزيز قابلية التشغيل البيني مع الشركاء الأفارقة، في إطار برامج التعاون العسكري وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة.
ومن المرتقب أن تنظم مناورات “الأسد الإفريقي 2026” ما بين 20 أبريل و8 ماي، بمشاركة أكثر من 5600 عنصر مدني وعسكري من أزيد من 30 دولة، وباستضافة كل من المغرب وتونس وغانا والسنغال، تحت إشراف قوة المهام للجيش الأمريكي في جنوب أوروبا – إفريقيا.
ويعكس إدماج نظام “Link-16” خلال مرحلة التخطيط لهذه المناورات توجها نحو تعزيز التكامل العملياتي بين القوات المشاركة، بما يتيح تبادل المعطيات في الزمن الحقيقي ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع التحديات الأمنية المشتركة.