تراجع لـ589%..الاختناق متواصل بسبتة ومدريد تواصل تفريغ مراكز القاصرين

0

رغم تراجع حدة الاكتظاظ داخل مراكز إيواء القاصرين الأجانب غير المصحوبين، لا تزال سبتة المحتلة تواجه ضغوطاً كبيرة مرتبطة بتدبير هذا الملف، في ظل استمرار تدفق المهاجرين القاصرين على المدينة المحتلة وتجاوز أعداد المستفيدين من خدمات الرعاية قدراتها الاستيعابية بشكل ملحوظ.

وكشف ألبرتو غايتان، مستشار الرئاسة والحكامة بالمدينة المحتلة، أن السلطات الإسبانية قامت منذ 28 شتنبر 2025 بنقل 550 قاصراً أجنبياً غير مصحوبين إلى أقاليم إسبانية أخرى، وذلك في إطار آلية إعادة التوزيع التي أُطلقت بعد دخول المرسوم الملكي بقانون الخاص بتدبير أوضاع القاصرين حيز التنفيذ.

وأوضح المسؤول أن هذا الإجراء جاء بعد اعتراف الحكومة الإسبانية بالوضعية الاستثنائية التي تعيشها سبتة المحتلة نتيجة الضغط المتواصل على منظومة حماية الطفولة، ما سمح بالشروع في نقل القاصرين نحو مناطق أخرى داخل إسبانيا لتخفيف العبء عن المدينة المحتلة.

وأكد غايتان أن عمليات إعادة التوطين ساهمت في تقليص نسبة الاكتظاظ بشكل كبير، إذ انتقلت من مستويات قاربت 2000 في المئة إلى نحو 589 في المئة حالياً، غير أن هذه النسبة ما تزال مرتفعة وتعكس استمرار الأزمة التي تواجهها مرافق الاستقبال بالثغر المحتل.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن سبتة المحتلة تتكفل حالياً بـ186 قاصراً أجنبياً غير مصحوبين، مبرزاً أن الوضع كان ليصبح أكثر تعقيداً لولا تفعيل آلية إعادة التوزيع بين الجهات الإسبانية.

وأضاف أن 291 شاباً غادروا منظومة الحماية خلال الفترة الأخيرة بعد بلوغهم سن الرشد، موضحاً أنه في حال عدم اعتماد برنامج إعادة التوطين كانت المدينة المحتلة ستجد نفسها اليوم أمام نحو 750 قاصراً تحت الوصاية، أي بزيادة تبلغ 568 قاصراً مقارنة بالأرقام الحالية.

وتبرز هذه المعطيات، وفق المسؤول، أهمية الإجراءات التي اعتمدتها مدريد لتخفيف الضغط عن سبتة المحتلة، رغم استمرار الأعداد المسجلة في تجاوز الطاقة العادية لمنظومة الحماية الاجتماعية الخاصة بالأطفال والقاصرين.

وفي مؤشر على استمرار الضغط الهجري، كشف غايتان أن الأشهر الثلاثة الأخيرة شهدت وصول 331 قاصراً أجنبياً غير مصحوبين إلى المدينة المحتلة، ما يؤكد استمرار تدفقات الهجرة نحو الثغر المحتل ويجعل الحاجة قائمة إلى حلول استثنائية للحيلولة دون عودة مراكز الإيواء إلى حالة التشبع التي عرفتها خلال السنوات الماضية.

وفي سياق متصل، استعرض المسؤول تقدم أشغال بناء مركز جديد لإيواء القاصرين بسبتة المحتلة، مشيراً إلى أن المشروع عرف بعض التأخيرات بسبب ظروف مناخية وتقنية، من بينها تأثير عاصفة قوية ضربت المنطقة مطلع السنة الجارية، إضافة إلى صعوبات مرتبطة بالحفاظ على أجزاء من البنية الأصلية للموقع.

ورغم هذه العراقيل، أكد أن السلطات الإسبانية تواصل متابعة المشروع بشكل متواصل بالتنسيق مع الشركة المكلفة بالأشغال، مع العمل على استدراك التأخير المسجل، مشيراً إلى أن المركز الجديد يرتقب أن يدخل الخدمة خلال الأشهر الأولى من سنة 2027.