مخاريق يصعد لهجته تجاه الأوضاع الاجتماعية ويدعو بنسعيد لحسم أزمة قطاع الشباب
في سياق يتسم بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وطنيا، احتضن المقر المركزي للأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل بمدينة الدار البيضاء، يوم الخميس 9 أبريل 2026، اجتماعا تنظيميا للمكتب الوطني للاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة، برئاسة الأمين العام الميلودي المخارق، وبحضور أعضاء من الأمانة الوطنية وقيادات نقابية بالقطاع.
الاجتماع، الذي انعقد على خلفية تصاعد موجة الغلاء وتدهور القدرة الشرائية للطبقة العاملة، شكل مناسبة لانتقاد ما وصفه الاتحاد بـ”التبريرات غير المقبولة” للحكومة بخصوص الأوضاع الاجتماعية، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات. وأكد الأمين العام أن تحميل التقلبات الدولية مسؤولية الأزمة لم يعد مقنعا أمام عمق الاختلالات الداخلية التي يعاني منها الشغيلة.
وفي ارتباط بالسياق العام، سلط اللقاء الضوء على الوضع “المتأزم” الذي يعيشه قطاع الشباب، خاصة بجهة الشرق، حيث يشهد – وفق ما جاء في الاجتماع – تصاعدا مقلقا في منسوب الاحتقان نتيجة ممارسات تدبيرية وُصفت بغير المسؤولة، واختلالات بنيوية تمس الاستقرار المهني وتؤثر سلبا على جودة الخدمات العمومية.
وخلال الاجتماع، تم تقديم عرض مفصل حول أوضاع مناضلي ومناضلات الاتحاد على المستويين الوطني والجهوي، أعقبه نقاش مستفيض خلص إلى ضرورة تفعيل حوار قطاعي جدي ومسؤول مع وزارة الشباب، قائم على تنفيذ مخرجات الاجتماعات السابقة، بما يضمن تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية لموظفي القطاع.
كما نوهت قيادة الاتحاد بالدينامية التنظيمية التي يشهدها الاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة عقب مؤتمره الأخير، داعية إلى مواصلة تعزيز الهياكل وتقوية الحضور الميداني.
وعلى مستوى الملفات المطلبية، شدد الاجتماع على أولوية التسوية الشاملة لوضعية الأطر المساعدة، من خلال إدماج فعلي يضمن حقوقهم الإدارية والمالية وينهي مظاهر الهشاشة المهنية، إلى جانب التعجيل بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف يستجيب لتطلعات العاملين بالقطاع ويشكل رافعة لتحسين الأداء العمومي.
وفي سياق متصل، عبرت قيادة الاتحاد عن إدانتها الشديدة لما اعتبرته “سلوكات تعسفية” صادرة عن المسؤولة الجهوية بقطاع الشباب بجهة الشرق، متهمة إياها بالشطط في استعمال السلطة والتضييق على العمل النقابي عبر قرارات خارج الضوابط القانونية، من قبيل التنقيلات غير المبررة ومحاولات الإقصاء والاستهداف.
كما تم خلال الاجتماع عرض مستجدات هذا الملف، حيث حمل أعضاء المكتب الوطني وزارة الشباب والثقافة والتواصل المسؤولية الكاملة عن تفاقم الوضع، بسبب ما وصفوه بغياب تدخل إداري حازم وشفاف. ودعوا في هذا الصدد إلى فتح تحقيق نزيه يضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدين أن حالة الاحتقان تتجاوز الحالات الفردية وتعكس أزمة بنيوية داخل القطاع، خاصة على مستوى مديرية وجدة.
وفي ختام أشغاله، دعا الاتحاد الوزير الوصي إلى التدخل العاجل والحاسم لتسوية هذا الملف، مجددا التأكيد على أن كرامة الموظف “خط أحمر”. كما أعلن عن تعبئة شاملة لإنجاح محطة فاتح ماي، باعتبارها مناسبة نضالية لتجديد المطالب والدفاع عن الحقوق والتنديد بالأوضاع المهنية والاجتماعية المتدهورة