منخرطو الوداد يرفضون “الاستقالة المفخخة” ويطالبون برحيل فوري للمكتب المسير

0

أصدر منخرطو الوداد الرياضي بلاغا شديد اللهجة ردا على إعلان المكتب المديري استقالته الجماعية، واصفين هذه الخطوة بـ”الاستقالة المفخخة” التي تفتقر للشفافية وتستهدف الالتفاف على مطالب القواعد المكونة للنادي.

وقد اعتبر المنخرطون أن إقدام المكتب المسير على إعلان استقالته وفتح باب الانخراط في هذا التوقيت “المشبوه” ليس سوى مناورة لربح الوقت والتحكم في مخرجات الجمع العام القادم، مؤكدين أن إشراف مكتب مستقيل على عملية اختيار خلفه يعد خرقاً لمبدأ الحياد وضرباً لمصداقية المؤسسة الودادية.

وبناء على هذا الوضع، شدد المنخرطون في بلاغهم على جملة من المطالب الاستعجالية، في مقدمتها الرحيل الفعلي والنهائي للمكتب المديري، مع تشكيل لجنة مؤقتة مستقلة لتصريف الأعمال بعيدا عن أي تأثير حالي، كما طالبوا بتحديد موعد رسمي وعاجل للجمع العام لضمان الشفافية، وإيقاف عمليات الانخراط التي وصفوها بـ”المشبوهة”، مع ضمان إشراف قانوني محايد يقطع الطريق أمام ممارسات “التحكم عن بعد”.

وأكد المنخرطون أن هذه الإجراءات تأتي لمنع ما أسموه “استنساخ نهج فاشل” سبق أن أدى بأندية أخرى إلى الخراب، مطالبين بوضع إطار قانوني يضمن تكافؤ الفرص ويضمن مستقبلا مستقلا للنادي بعيدا عن الحسابات الضيقة.

ويأتي هذا الرد القوي من “برلمان الوداد” عقب إعلان المكتب المديري للنادي، مساء أمس الأحد، استقالته الجماعية، وذلك في أعقاب الهزيمة القاسية التي تلقاها الفريق أمام نهضة الزمامرة بهدف نظيف، لحساب الجولة الـ18 من البطولة الاحترافية.

اقرأ أيضا: المكتب المديري للوداد يقدم استقالة جماعية ويفتح الباب لخلافة أيت منا

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الإخفاقات الرياضية المتتالية، التي شملت مغادرة كأس الكونفدرالية الإفريقية من ربع النهائي، فضلا عن غياب أي انتصار للفريق في المباريات الست الأخيرة في الدوري المحلي، وآخر ثمانية لقاءات في كافة المسابقات، مما أدخل الفريق في أزمة نتائج خانقة تسببت في غضب جماهيري عارم طالب باستقالة فورية للمكتب المسير الذي اعتبره الأنصار قد استنفد كافة الفرص.

وقد أوضح المكتب المديري في بلاغ رسمي أنه قرر فتح باب إيداع ملفات الترشح لرئاسة النادي خلفا لهشام أيت منا، في الفترة الممتدة ما بين 5 و20 يونيو المقبل، تمهيدا لعقد جمع عام عادي وانتخابي.

كما أعلن النادي عن فتح باب الانخراط لموسم 2026/2027 ابتداء من الخامس من ماي الجاري وإلى غاية الـ5 من يونيو، وفق الشروط والمعايير المعمول بها داخل النادي.

وتجدر الإشارة إلى أن حقبة أيت منا تميزت بعدم استقرار تقني لافت، حيث تعاقب على تدريب الفريق أربعة مدربين في موسمين فقط (موكوينا، وبنهاشم، وكارتيرون، ثم بنشريفة)، تزامنا مع فشل في ملف الانتدابات والنتائج في مختلف المسابقات، وهو ما جعل الفريق يحتل المركز الرابع في سبورة ترتيب البطولة بـ 31 نقطة، مبتعدا بسبع نقاط كاملة عن المتصدر المغرب الفاسي، مما يجعل مستقبل القلعة الحمراء اليوم مرهونا بمدى قدرة الوداديين على تجاوز هذه “المناورات الإدارية” والتوجه نحو تأسيس مرحلة انتقالية تتسم بالشرعية.