استنفار أمني بالفنيدق لإحباط موجة الهجرة نحو سبتة
أطلقت السلطات بمدينة الفنيدق، يوم أمس إجراءات أمنية مشددة على طول الواجهة البحرية، تزامنا مع تزايد محاولات الهجرة غير النظامية سباحة في اتجاه مدينة سبتة المحتلة، في مسعى لاحتواء الظاهرة ومنع تكرار المغامرات التي تهدد حياة العشرات من الشباب والقاصرين.
وشملت التدابير إغلاق عدد من المقاطع الساحلية الحساسة، مع تشديد المراقبة الأمنية وإقامة حواجز لتنظيم حركة المواطنين، ومنع الوصول إلى النقاط التي تعرف باستمرار محاولات للعبور نحو الثغر المحتل، حفاظا على سلامة الأشخاص والحد من المخاطر المرتبطة بهذه العمليات.
وتشهد سواحل الفنيدق وبليونش، خلال الفترة الأخيرة، تكرارا لمحاولات الهجرة السرية، حيث يقدم عدد من الشبان على السباحة لمسافات طويلة أملا في بلوغ سبتة، مستغلين أحيانا تحسن الأحوال الجوية أو اعتقادهم بوجود ثغرات في المراقبة، غير أن هذه المحاولات تنتهي في كثير من الحالات بمخاطر الغرق أو التعرض لإصابات ومضاعفات صحية.
ويؤكد متابعون أن التصدي لهذه الظاهرة لا يمكن أن يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يستوجب اعتماد مقاربة شاملة ترتكز على تعزيز فرص الشغل وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، بما يوفر بدائل حقيقية للشباب ويحد من الإقبال على الهجرة غير النظامية والمخاطرة بالأرواح في عرض البحر.