وهبي في ندوة الفقيه التطواني.. ناصر استقلالية الأحزاب وأشاد بمجهودات الحكومة الحالية في ورش الحماية الإجتماعية
وهبي في ندوة الفقيه التطواني.. ناصر استقلالية الأحزاب وأشاد بمجهودات الحكومة الحالية في ورش الحماية الإجتماعية
تفاعل عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الجرار مع عدد من تساؤلات محاوريه من الصحفيين، همت مآل المسار الديمقراطي، ورش الحماية الإجتماعية، وحصيلة الحكومة منذ تنصيبها إلى اليوم، خلال حلوله ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني، مساء اليوم الثلاثاء، في إطار ندوة مشتركة جمعته مع نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية.
وأكد الأمين العام السيد عبد اللطيف وهبي أنه عند الإعلان عن التصريح الحكومي أتينا بمجموعة من العناوين من بينها تعميق المسار الديمقراطي الذي يبقى مسؤولية الحكومة، وعملية تعميق المسار الديمقراطي مرتبطة بالأحزاب السياسية بشكل لصيق. واسترسل وهبي إجاباته بطرحه لمجموعة من التساؤلات قدم بشأنها وجهة نظره كحليف حكومي، أولها كيف يمكن للحكومة أن تساهم في تعميق هذا المسار، ولكن ترحيل قضية الأحزاب و مسؤوليتنا اتجاه الأحزاب سياسية ودور الأحزاب والمجتمع المدني ونحاول أن نتعامل مع كل واحد من موقع، هل نضغط على الحكومة لرفع الدعم للأحزاب السياسية هل هو الحل؟ أم أننا نعمق المسار الديمقراطي بترك العملية الديمقراطية لذاتها وباستقلاليتها تتصرف”.
وتابع وهبي، “أنا أخشى أنه باسم المسار الديمقراطي يكون تدخلا إداريا ولذلك علينا ان ندعم الأحزاب ولكن بالموقع الذي لا نمس باستقلاليتها أخطر شيء يهدد المسار الديمقراطي هو حينما تفقد الأحزاب السياسية استقلاليتها تعميق المسار الديمقراطي ودور الحكومة في هذا المجال موضوع قابل للمناقشة”، و أضاف في نفس السياق، ”كحكومة نحن مستعدون لفتح حوار مع جميع الأحزاب الوطنية لخلق تصور كيف تستطيع الحكومة تعميق المسار الديمقراطي دون بدون المساس باستقلالية الأحزاب أو بدون “التحكم””.
وبخصوص “الدولة الاجتماعية” قال عبد اللطيف وهبي: هو شعار رفعناه في الحكومة كشعار وكسياسة، وطرحنا إشكالية أن الضريبة على الاستيراد مصدر دخل كبير في ميزانية الدولة وبه نقوم بخلق كثير من التوازنات إذا سحبنا الضريبة على الاستيراد سنحتاج لمبالغ لخلق توازنات معينة فالعملية دائرية إما أن تسحب ولا تدعم، وإما أن تدعم بدون أن تسحب، وحينما لا نسحب ندعم الجهات التي لها الحاجة لذلك الدعم، وحينما نسحب سيكون لصالح المحتاجين”.
وزاد قائلا :”حينما نحصل على ضريبة الاستيراد وتكون المبالغ بين أيدينا نقول ما هون الهدف من هذه المبالغ ولمصلحة من؟”، مستطردا “أما إذا سحبناها وخفضنا السعر سيتفيد مثلا في الطاقة والبترول سيستفيد أصحاب السيارات المرفهين ومن يقودون سيارات خاصة وتجاري، وهنا يطرح السؤال، هل سيستفيد الاثنين أم نتوصل بالمبالغ ونصرفها لمن له الحاجة فيها”.
وواصل وهبي تقديمه توضيحات في هذا الملف ،” حددنا 15 مليار درهم إضافي في إطار صندوق المقاصة تهم الغاز والسكر والدقيق، قانون مالية 2022 حددنا 17 مليار درهم ارتفعت الى 33 مليار درهم”. كما أشار بخصوص الدعم المقدم للمهنيين،: ”180 ألف من المهنيين أعطيناهم دعم المحروقات من هذه الضريبة وغيرها وخصصنا 10 مليار درهم للدعم من شح التساقطات المطرية وأطلقنا مشاريع فرصة وأوراش، طرح علينا سؤال هل نتوصل بالمبالغ المالية ونأكلها ونجلس أم نقوم باستثمارات لتدور العجلة الاقتصادية، قلنا أنه يجب أن تكون استثمارات لأننا نفضل المغربي الذي يشتغل وليس المغربي الذي نقدم له”.
واغتنم وهبي فرصة حديثه عن الدولة الاجتماعية لإبداء رأيه، بقوله:” نشتغل على ورش الحماية الاجتماعية الذي بدأته الحكومة السابقة ونحن نكمله، إذا لم يكن هذا الذي نقوم به هو الدولة الاجتماعية فمن تكون، إذا لم تكن هذه هي الحكومة الاجتماعية فمن تكون. حكومة 2011 أم حكومة 2016″.متساؤلا في نفس السياق، ” هل نجحنا أم لم نجح ليس هذا هو السؤال الذي يجب أن يطرح الان، يطرحني سؤال كبير إذا استمرت الحرب ماذا نفعل بعد سنة أو سنتين؟”.
كما نبه وهبي إلى إشكالية تنامي كتلة الأجور:” هل تعلمون أن 24 و 30 مليار درهم أجور الموظفين يطرح سؤال إذا لم نتوفر على هذه المبالغ في شهر أو شهرين ماذا نفعل؟ لذلك تحضرنا كحكومة مجموعة من الأسئلة”.
ليستطرد تساؤله بتقديم وجهة نظره في الموضوع:” نحن ندير ما نتج من أزمات عن إدارة الحكومة السابقة نحن خلقنا مغربا جديدا بدأ يوم 7 أكتوبر 2021، الدولة هي الاستمرارية، والوضع الاقتصادي الذي نديره الآن لم نصنعه نحن بل صنعته الحكومات السابقة، نحن نحاول أن نعالجه بشكل مخالف من الفكر المحافظ ومن الفكر المصارع بين المحافظ والانفتاح الذي كانت تضمه الحكومة الهجينة والحكومة الليبيرالية بشكل مطلق كما ترون ونحاول أن نحد من حدتها وشراستها. هذه هي الأشياء المطروحة أمامنا”.
وفي ختام تطرقه لورش بناء الدولة الإجتماعية قائلا :” لذلك عندما نتكلم عن الحكومة الاجتماعية. تجاوزنا الحكومة الاجتماعية لأننا اضطررنا أن ننفق أكثر مما نملك في بعض الأحيان للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين” .وتابع حديثه بمعاتبه لكل من يشكك في المجهوادت الحكومية لخلق توازنات وتقليص أثار ارتفاع الأسعار المواد الأساسية لى القدرة الشرائية للمواطنين، بقوله:” من يقولون هناك ارتفاع للأسعار سنقول هذا ارتفاع محدود إذا لم نتدخل كحكومة، لدرجة أن البنك الدولي أشاد مؤخرا بالحكومة وتدخلها في الحفاظ الأسعار”. ولخص إفاداته بالتعليق عن انتقادات المعارضة اتجاه الآداء الحكومي ، ” الجالس على شاطئ البحر يتقن السباحة وأنا أتقنت السباحة وأنا في المعارضة ولكم أن تتقنو السباحة الآن أنتم كمعارضة”.